كلّ خميس(9)
جوزف أبي ضاهر
الوصول إلى السلطة هاجسُ الضعفاء.
يركضون، يسابقون الأحلام للجلوس فوق كرسي حكم، وأضعف الإيمان فوق كرسي إلى جانب الحاكم، أو قبالته، أو تحت مظلّته، خوفًا من «ضربة» شمس هي قبَّعة الذين لبسوا الحياة حرَّية..
السلطةُ مسلّمات، وأما القبول (لا وجود للرفض)، فمقايضة لتقاسم القبائل... والقبائل جزء من تراث البشريّة، تَثبُتُ فيه، ولا تتحوّل عنه، خوف السقوط، ولو عن درجة ورفع قدم.
الواصلون إلى السلطة، أسّسوا لوطن على عيلة ودين، وفي الانتماءين رهبة، حتّى إذا مال العقل إلى وعي وأدركه، أطلقوا النار عليه، قبل محاكمته واتهامه مسبقًا بالهرطقة.
من زمان والهرطقة صنو الكفر. قال به من حماه ليظلّ سلاحًا يتاجرُ به «بعبعًا» يلتهم من خالف شرعًا، أو شريعةً، ولو كانت لغابٍ أو لرمل الصحارى.
للسلطة أبناءٌ وأحفادٌ ورثة، وأمناء مال، وكتّاب سِيَرٍ، وأما المدّاحون فجوقات زجلٍ يُرقّص ارتجالاً، ويقيم الموتى من القبور... خوفًا من نسيانهم الانحناء أمام السلطة، قبل انتقالهم إلى رحابة التراب.
... كثرٌ هم الشفعاء الآتون من الـ«فوق»، والجالسون باسمهم في الـ«تحت». الشفاعة بعض سلطة، ولو في انحناء ليونة تغشّ إذ تحت ثيابها أكثر من سكّين، وليس ما يُظن به لمتعةٍ تُطلق الروح من حَذَرها فتحلّق من دون خوف.
صادمة السلطة؟
إذا أدركتم قبل فوات الأوان، حُقَّ لكم ببعض هناءةٍ، واغماضةٍ على أحلام يقظة طعمها له من الحلاوات نصيب.
كونوا «الأقوياء»، وابتعدوا عن ظلال أهلِ السلطةِ، أية سلطة، لتدركوا نعيمًا، أنتم صنّاعه... ولا جنّة من دونكم.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.