لم تثر الإطلالة الأخيرة للوزير جبران باسيل على شاشة التيار الوطني الحر الكثير من ردود الفعل"النارية" باستثناء موقفه مما يُسمي "ملف اللبنانيين في إسرائيل".
الإثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
لم تثر الإطلالة الأخيرة للوزير جبران باسيل على شاشة التيار الوطني الحر الكثير من ردود الفعل"النارية" باستثناء موقفه مما يُسمي "ملف اللبنانيين في إسرائيل".
بدا الوزير باسيل هادئا، وقصد توصيفا خاليا من اللغة المشحونة في حديثه عن الخريطة السياسية الحالية.
ويتضح من تحديده العلاقات بين الأحزاب والتيارات بأنّها لا تمر في "شهور عسل"، وهذا واقع لا يحتاج الى تفسير واجتهاد.
فالوزير باسيل تحدث عن تباعدات بين تياره وبين الأحزاب السياسية في الساحة المسيحية، أيّ القوات اللبنانية وتيار المردة والكتائب...
وسجّل تقاطعات واختلافات في العلاقة مع حركة أمل وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي.
وأبقى الوزير جبران باسيل الأبواب نصف مفتوحة مع الجميع حتى مع الأحزاب المسيحية.
فهل تبدّل الوزير جبران باسيل بعدما أخذ عبرة من حادثة البساتين وتداعياتها ، وخطورة رفع السقوف عالية في المواجهات الداخلية خصوصا مع الأطراف غير المسيحية،أم أنّ خطورة الأوضاع المالية والنقدية، واستقرار النمو عند نقطة الصفر، دفعت الوزير باسيل الى التهدئة في ظل حصار دولي بقاطرة أميركية؟
تبدو الإحاطة بأسرار التهدئة الباسيلية متعددة، تتعلّق بالواقع الاقتصادي، وبالتمهيد لجولته الخارجية المرتقبة، وبحسابات المعارك الديمقراطية المقبلة، لكنّ باسيل في إطلالته برهن أنّه قادرٌ على الإشعال حين يريد، ومتمكّن من اللعب في دوائر المهادنة حين يقرّر.
وحدها قضية اللبنانيين الذين غادروا الى إسرائيل بعد تحرير العام ألفين قفزت الى الواجهة.
تعمّد الوزير باسيل في حديثه عن هذا الملف الإقلال في السرد، وذكّر فقط أنّ "وثيقة مارمخايل"مع حزب الله تناولت ضرورة حلّ هذه المعضلة الشائكة جدا، والمعقدّة، فامتص "تبادل النار الإعلامي" الناشط على جبهات مواقع التواصل الاجتماعي بين نشطاء من تياره وبين من استفزهم عودة عامر الفاخوري أحد المحكومين غيابيا بالتعامل مع إسرائيل...
ويُشهد للوزير جبران مقاربته هذا "الموضوع الناري" بكثير من الحذر ولكن الوضوح في أنّ التيار الوطني الحر سيتابع تبنيه إيجاد "الحلول الوطنية" لهؤلاء اللبنانيين.
في إطلالة الوزير جبران باسيل الكثير من نقاط القوة، والثقة بالنفس وبتياره وإمكاناته، بقي أنّ الوزير باسيل لم يتحدث عما يُقلق اللبنانيين عميقا وهو سبل النجاة من الواقع الاقتصادي المأزوم و وسائل الخروج من هاوية الانهيارات ومحارق المنطقة...
بدت إطلالته جيدة في مقارباتها الهادئة للعلاقات السياسية بين مكوّنات الحكومة تحديدا، لكنّه ابتعد عن بركان المنطقة، أو أنّه قاربها سريعا...
فهل يستشرف الوزير باسيل مخاطر مقبلة ليهدأ في خطابه السياسي، أم أنّ المرحلة السياسية الحرجة تتطلب هذا الهدوء الاستثنائي؟
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.