يتضح من المشهد الاقتصادي أنّ كل التدابير المالية والنقدية المتداولة حاليا بانتظار الإصلاحات الجذرية تبقى عاجزة إذا لم يدعمها الخارج بتقديمات مالية.
السبت ٢١ سبتمبر ٢٠١٩
يتضح من المشهد الاقتصادي أنّ كل التدابير المالية والنقدية المتداولة حاليا بانتظار الإصلاحات الجذرية تبقى عاجزة إذا لم يدعمها الخارج بتقديمات مالية.
فإصدارات السندات المنتظرة، والإصلاحات المرجوة، والموازنة المتقشفة المرجوة، وتدابير توزيع الحصص الدولارية للمصارف ضبطا لسوق النقد، كلّها تدابير قصيرة الأجل، ولها انعكاسات سلبية خصوصا على النمو المستمر سلبيا.
انطلاقا من هذا الأفق المسدود، تتقاطع التحاليل عند ضرورة إحداث خرق، لا يتأمن الا بالدفق الدولاري من الخارج، بعدما تراجعت تدفقات الودائع الاغترابية والاستثمارية.
لا تزال المملكة العربية السعودية تدرس الدعم المالي للبنان، ولم تتضح معالمه حتى الساعة، وترددت معلومات أنّ المملكة المنهمكة بمشاكلها في المواجهات الدولية والإقليمية، لم يعد لبنان من أولوياتها، وهذا التوجه سائد منذ صعود الجيل السعودي الجديد الى مراكز القرار، لكنّ ضغطا ثنائيا، من الادارتين الاميركية والفرنسية، جعل المقررين في المملكة يبادرون الى مدّ يد المساعدة للبنان الذي يعاني من بوادر الانهيار.
ومن الخارج، ينتظر لبنان جرعات سيدر التي ستضخ لسنوات قليلة بحدود ١١ مليار دولار في مشاريع بنيوية وتحديثية في مثلث البنى الاقتصادية والتحتية والإدارية...
تجزم وكالة بلومبرغ بأنّه "من دون مساعدة خارجية، قد يواجه لبنان، الذي تثقله الديون، صعوبة في تسديدها"، ما يجعله في مرحلة نقدية دقيقة أسوأ مما تواجهه دول شبيهة مثل الارجنتين وزامبيا.
ما هو واضح أنّ كبار المسؤولين في السعودية والدول المانحة في سيدر بقاطرة فرنسية، يُجمعون على أنّ الكرة الآن في الملعب اللبناني لتطويق مساوئ الفوضى السياسية والمالية.
وتستنتج بلومبرغ أنّه بانتظار الخطوات اللبنانية الجدية في الإصلاح والانضباط العام، لن يُقدم على التفاعل مع طروحات السندات اللبنانية المنتظر طرحها، الا المغامرون، وهم قلائل في الأسواق والدوائر الدولية.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".