جوزف أبي ضاهر-السياسيّون الذين انتخبناهم وفازوا، والذين لم ننتخبهم وفازوا أيضًا، اجتمعوا تحت قبّة مجلس التشريع في مدينة يفاخر التاريخ بها، ونحن معه...
الخميس ٢٦ سبتمبر ٢٠١٩
كلّ خميس(15)
جوزف أبي ضاهر
السياسيّون الذين انتخبناهم وفازوا، والذين لم ننتخبهم وفازوا أيضًا، اجتمعوا تحت قبّة مجلس التشريع في مدينة يفاخر التاريخ بها، ونحن معه، بأنها كانت «مدرسة القوانين» بُنيت في أواخر القرن الثاني للميلاد، لأساتذة يعلّمون لإحقاق الحق ونصرة المظلوم، ومحاسبة الظالم.
هذه المدينة العاصمة، الكانت أبهى مدن الشرق، لم تغيّر مكانها، لكن «صنّاع السياسة» عندنا غيّروا موقعها ومعالمها وأهدافها، في مشروع كلّف الخزينة والناس الكادحة مليارات المليارات، معظمها «من الجيوب»... جيوبنا، طوعًا، وفي أساليب مبتكرة، وشركات لشركاء موحّدين، وتحت مظلّة قوانين سنّوها على مقاسهم ومقاس شهيّتهم...
هذه المدينة العاصمة الحاملة في تاريخها شعار العدل والحرّية اجتمع فيها من «فاز» بتمثيلنا، ولو لم نكن على ثقة به، لينصرف بالصراخ بأعلى صوته منذ الفجر والظهر، إلى المساء والليل أن: البلد مسروق، البلد منهوب، البلد على كفّي افلاس فتحتهما العفاريت، وجمعت فيهما ما ضاقت به مصارف لبنان وتعدّتها، هربًا من صيبة عين، إلى مصارف العالم.
هؤلاء الساسة، في غالبيتهم اشتركوا وتشاركوا في صنع زمنٍ لبّى طموحاتهم، غير المشروعة، ثم وقفوا صفوفًا أمام وسائل الإعلام يندبوننا، ويتأسفون على حالنا، ويعدون بأن يوم الحساب حلّ بنا، وسيحاسبون المسؤولين عن ذلك وهم يعرفونهم بالأسماء والعناوين ويعرفوا الكميّات المنهوبة... وما حصل كان كلامًا اشتركوا به في دفن الاتهامات من دون جنازة... والميت تعرفونه.
اما نحن فوقعنا «فرق عملة» باللعب بالدولار وسقطنا الواحد تلو الآخر وهم... هم ما زالوا يتسابقون في الأخذ بخاطرنا والعوض... بسلامتنا.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.