بقوة النار مهدّت تركيا لجيشها التوغل في شمال سوريا في عملية لها عنوان واحد: ضرب القوة المقاتلة للأكراد.
الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩
بقوة النار مهدّت تركيا لجيشها التوغل في شمال سوريا في عملية لها عنوان واحد: ضرب القوة المقاتلة للأكراد.
تركيا بدأت عمليتها بعدما مهدت لها ديبلوماسيا خصوصا في أروقة واشنطن وموسكو، تحت الشعار الذي أطلقه الرئيس رجب طيب أردوغان:" القضاء على ممر الإرهاب" على حدود تركيا الجنوبية.
نجح أردوغان في تحييد القوات الأميركية التي أخلت المنطقة فجأة.
الضربات الجوية الأولي استهدفت بلدة رأس العين الحدودية.
الجيش التركي سيعتمد الأرض المحروقة قبل أن يتقدّم، وأوضح مصدر أمنيّ تركيّ لرويترز أنّ الضربات الجوية ستدعمها نيران المدفعية ومدافع الهاوتزر.
مراسل سي ان ان تحدث عن حرائق تتصاعد من أبنية في رأس العين، وسمع أزيز طائرات وانفجارات قوية.
وتضع القوات التركية هدفين لعملية التوغل: "ضرب الإرهاب" وإنشاء منطقة آمنة للنازحين السوريين الى تركيا.
وفي الساعات الأولى للعملية التركية،سُجل نزوح سكاني وسقوط ضحايا من المدنيي في المناطق المُستهدفة بالغارات الجوية والمدفعية التركية.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.