جوزف أبي ضاهر-«لو عدت إلى السلطة (في يلدز) لوضعت محرري الجرائد كلّهم في آتون كبريت».
الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
كلّ خميس(18)
جوزف أبي ضاهر
«لو عدت إلى السلطة (في يلدز) لوضعت محرري الجرائد كلّهم في آتون كبريت».
أمنية لم تتحقّق للسلطان عبد الحميد الثاني (القرن الماضي)، ولن تتحقّق، ومهما ارتفع تاج السلطنة والسلطة والمتسلّطين، ومن يدور في فلكهم.
في الزمن العثماني، غير الحميد، كانت الحرّية شغف أهل القلم في لبنان: أهل الصحافة تحديدًا. عملوا منذ، عرفت أقلامهم مرسمها فوق الورق. نادوا بالحرّية كاملةً، غير منقوصة، وارتفعوا كوكبًا بعد كوكب على أعواد المشانق، قَبَّلوها وقَبِلوها بابًا إلى نورٍ تحوّل نارًا أحرقت الجلاّدين.
بعد قرن، وأكثر، نلمح صغار الجلاّدين يطلعون من خوفهم متخفين بلباس جديد، عصري الألوان، والصوت والصورة، متوعّدين، مهدّدين، آمرين (والأمر لله وحده)، بعدم المسّ «بحُرمَة» السلطة.
... و«حُرمةُ» السلطة خرجت من بيتها «تصطاد» من يصدّونها، متذكّرةً قول إعرابية امتنع عنها عاشقها، وحين عاد ليقرع بابها، ارتعشت هامسةً له:
«سامحك الله، كلّما خاصمتك جئتني بشفيع لا أستطيع ردّه».
... هل يستطيع «أبو كلبجه»، حرمان «الحُرمةِ» من حَرَمِها، حتّى ولو قيل ما لا يجب أن يُعلن بالصوت العالي النبرة؟
اتركوا الحرّية. لستم سلاطين زمانكم. وما من سلطان إلا وتدحرج تاجه، حتّى لامس التراب... فقبَّله، واستغفر قلمًا، ما تزال الشمس تستقبله كلّ فجر مع ديك الصباح!
Email:josephabidaher1@hotmail.com
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.