فاجأ رئيس الحكومة سعد الحريري اللبنانيين بعدم تقديم استقالته واعطائه مهلة ٧٢ ساعة لمكوّنات الحكومة للشروع في الإصلاحات المرتبطة بالحل وهو:سيدر.
الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩
فاجأ رئيس الحكومة سعد الحريري اللبنانيين بعدم تقديم استقالته واعطائه مهلة ٧٢ ساعة لمكوّنات الحكومة للشروع في الإصلاحات المرتبطة بالحل وهو:سيدر.
وقال:"كثير ينتظرون أن يبلوا يدهم بسعد الحريري وحتى منهم من بدأ بارسال زعرانه الينا...مهما كان الحل لم يعد لدينا وقت وانا شخصيا اعطي نفسي وقتا قصيرا فاما ان يعطي شركاؤنا في الوطن جوابا صريحا حول الحل أو يكون لي كلام آخر والمهلة قصيرة جدا أي ٧٢ساعة".
الحريري تحدث بلغة "المجهول" واتهم جهات سياسية، من دون تسمية، بأنها كانت تعرقل خطته في التوصل الى حل.
واعتبر أنّ الحل الوحيد هو سيدر.
الحريري غمز فريقا معينا من دون أن يسميه بأنّه اذا بدل رأيه في الحل الذي يطرحه،فرحب به لاستلام زمام الامور في البلاد.
واعتبر أنّ اللبنانيين تصرفوا في احتجاجاتهم من وجع.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.