ينفّذ الجيش اللبناني سلسلة تدابير في عدد من نقاط الطرق المقطوعة لفتحها أمام حركة السير.
الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
ينفّذ الجيش اللبناني سلسلة تدابير في عدد من نقاط الطرق المقطوعة لفتحها أمام حركة السير.
وحدّد الجيش توقيته المناسب لفتح الطرقات بطريقة سلمية بعيدة عن العنف كما سجلت كاميرات النقل المباشر للتلفزيونات.
وفي حين لم يتضح ما اذا كان الجيش اعتقل عددا من المتظاهرين، الا أنّه تمكن من فتح طرق عدة بأسلوب الضغط على مجموعات صغيرة كانت تقطع الطرقات صباحا، وساعده هذا الوقت في أنّ عدد المحتجين كان قليلا، ويزداد إجمالا بعد الظهر.
والواضح أنّ الجيش اتخذ قراره بفتح الطرقات سلميا ومن دون استعمال الشدّة الا عند الضرورة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.