جوزف أبي ضاهر-يُنسب فعل «الحرام» في المعلوم من الأفعال إلى «السرقة»: موصوفة كانت أم غير موصوفة.
الجمعة ٢٥ أكتوبر ٢٠١٩
صرخة (22)
جوزف أبي ضاهر
يُنسب فعل «الحرام» في المعلوم من الأفعال إلى «السرقة»: موصوفة كانت أم غير موصوفة، والسرقة تتمثّل في الاعتداء على الملكيّة العامّة، (الدولة والمؤسّسات) وملكيّة الأفراد، وحذّرت القوانين منها والشرائع منذ بدء الخليقة، جاء ذكر ذلك في الوصيّة السابعة من «الوصايا العشر» مسبوقة بـجزم «لا» الناهية، إذ لا استثناءات في سرقة أي شيء، سوى: قلوب العشاق لبعضهم بعضًا، ما يوصل إلى التمني بالرفاه والبنين والبنات، أو إلى الندم والتحذير من عشقٍ يوجع القلب، فيؤثّر على كامل الجسم وصولاً إلى العقل.
هذا عند العاشقين، أما عند السياسيّين، عمومًا، فالوصيّة مختلفة، كما تعلّموها ومارسوها، وتقول: لا تترك حكمًا، أو سلطة، أو وظيفة كبرى، من دون أن تكون قد أتقنت السرقة باختلاس المال العام عمدًا، وعن سابق تصوّر وتصميم، عبر صفقات تدرّ عليك وعلى عيلتك وحاشيتك بالملايين والملايين مدعومة بالغش وانتهاك الحقوق والسمسرات والقوميسيون... ومن يتقن ذلك يوصف حسب القاموس العربي العام بـ: الرجل الجهبذ، العارف النحرير، الخبير... والصفات هذه مرهونة بمن استطاع السرقة والقفز فوق حائط سور الأخلاقيّات من دون أن تطاله التهم التي توزّع بالمجان على كلّ من سرق ربطة خبز... وأقل، لسدّ جوع عائلة.
قال الممثل الظريف اسماعيل يس للصّ في فيلم «إمسك حرامي»: «ما تسرقش العجلة. اسرق السيارة واهرب قبل أن تصل الحكومة».
... اليوم، «وصلت الحكومة» هل عرفتم من سرق العجلة والسيارة... والبلاد؟!
Email:josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.