أكدّ مصدر سياسي مطلع في تيار المستقبل "لليبانون تابلويد" أنّ قرار الرئيس سعد الحريري واضح في الانسحاب من السراي الحكومي.
الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩
أكدّ مصدر سياسي مطلع في تيار المستقبل "لليبانون تابلويد" أنّ قرار الرئيس سعد الحريري واضح في الانسحاب من السراي الحكومي.
واعتبر المصدر أنّ الحريري اتخذ قراره بالانسحاب ليس فقط من رئاسة الحكومة انما أيضا من الحكومة باعتبار أنّ الحكومة يجب أن تكون من التكنوقراط.
ولا يتخوّف المصدر من تشكيلة ما يُعرف ب "حكومة اللون الواحد" باعتبار أنّ الجكومة المنتظرة هي من التكنوقراط لذلك لا داعي لطرح الهواجس.
في المقابل، تتوالى المعلومات التي تشير الى استمرار الثنائي الشيعي في تقديم المخارج لعودة الحريري للسراي الحكومي باعتباره ضرورة في هذه المرحلة، وذكرت معلومات أنّ الاقتراحات تتناول سبل تخفيض المنسوب السياسي في الحكومة ورفع مستوى التكنوقراط، لكن المصدر "الأزرق" اعتبر أنّ هذه المحاولات ستبوء بالفشل لأنّ الأجواء السياسية التي رافقت مرحلة ما بعد استقالة الحريري كانت قاسية بالنسبة "لمركز رئاسة الحكومة" وللحريري بالذات الذي يعرف مدى "ميل قاعدته الشعبية للحراك" وانتفاضته.
يتعرّض الحريري لضغط الشارع الذي صعدّ مؤخرا في قطع الطرقات في المناطق المحسوبة على تيار المستقبل، وتسري معلومات أنّ "الثوار" سيحاولون تكرار تجربة إسقاط جلسة مجلس النواب الأخيرة بمنع النواب هذه المرة من الوصول الى قصر بعبدا للمشاركة في الاستشارات الملزمة.
ويتخوف أكثر من مصدر مطلع من مسار الأمور في الأسبوع المقبل الذي يحفل باستحقاقات متعددة منها تسمية الرئيس المكلف بعيدا عن الصورة التي يريدها الشارع المنتفض، في وقت يعتقد من في السلطة أنّ الحراك قدّم كل ما لديه، ووصل الى الطريق المسدود.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.