«العجلةُ من الشياطين»، وليس من شيطان واحد، بل منهم كلّهم... و«كلّهم تعني كلّهم». كما طالبت صرخات الأنقياء الذين انشطرت قلوبهم على وطن سيطرت الشياطين عليه من زمن.
الإثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩
صرخة
جوزف أبي ضاهر
«العجلةُ من الشياطين»، وليس من شيطان واحد، بل منهم كلّهم... و«كلّهم تعني كلّهم». كما طالبت صرخات الأنقياء الذين انشطرت قلوبهم على وطن سيطرت الشياطين عليه من زمن. وفتحت أبواب الجحيم لمزيد من نار تحرق مَن في يده كسرةُ خبزٍ، ومَن في يده كأسُ ماءٍ، له أو لعياله.
الشياطين لا ترحم، تلعب بمصائر الشعوب والبلدان، على مهل تلعب، مستخدمةً كلّ وسائل الترغيب والترهيب والقوّة الضاربة التي جنّدتها لحمايتها فقط. الناس مجرّد وقودٍ، وفصل الشتاء جاء ومعه البرد والثلج ومطر السماء، وأما عراة الأبدان فلهم من الإيمان ما يشفع ويدفئ ويطيل الرمق، ولو بعذابات لا حدّ لها.
لدى الشياطين من الحيل ما يكفي لسرقة جبل من أمام أعيننا، وتسجيله باسمهم في مصارف خارج البلاد، محميّة بسريّتها، وعندهم ما يكفي من الخبز والخمرة والملذّات والمتع، ما يجعلهم يلعبون بمصائرنا، وعلى مهلٍ يلعبون، تسليةً يسمّونها سياسة، أسبغوا عليها البركات ممن ظنّوا أن في كلامهم «الحق المقدس»، وصدّقوا أنفسهم... وما صدّقنا.
هم لا يديرون شؤون بلاد. هم يلعبون، يتسلّون، يراهنون، والرهان على صبرنا الذي نفد، والآلاف الآلاف منّا صاروا الأرض، صاروا الشوارع، الساحات، صرخوا بصوت واحد، بأمنية واحدة، بأمل وحيد أن «كفّوا» أيديكم عنّا يا شياطين المال الحرام... يا زنادقة السياسة واللعب بالمصير، وتقاسم ربح مقامراتكم فوق أجسادنا التي سنحوّلها جسر عبور إلى وطن جديد، لا نريد فيه صورة لأي منكم، أو ظلاً لكم، أو نسغًا منكم مسخًا، فالمسوخ صناعة شيطانيّة في ثياب ملوّنةٍ، بوجوه متبرّجة، وغايات ما اجتمعت إلا على جعلنا سلّمًا ترتقون عبره إلى مراكز، مهما ارتفعت، لن تصل إلى أكثر من التراب الذي تحت أقدامنا.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟