مصطلح «عصر الظلام» يصحّ في حاضرنا السياسي والاجتماعي، ولو صدّقنا حلمًا بأن أهل السلطة سيعطوننا الكهرباء طيلة ساعات النهار والليل لنراهم...
الجمعة ٣١ يناير ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
مصطلح «عصر الظلام» يصحّ في حاضرنا السياسي والاجتماعي، ولو صدّقنا حلمًا بأن أهل السلطة سيعطوننا الكهرباء طيلة ساعات النهار والليل لنراهم...
علمًا أن لا علاقة للظلام بالعتمة التي ترأف بنا مرّات، فلا نظهر أمامها لنتذكر ان ما تزال فينا همّة تنبض لنقول رأيًا لا يتناسب ورأيهم في إدارة شؤون البلاد التي حوّلوها «مزرعة للأغنام»، لكلّ واحد منهم فيها قطيع يحرّكه وفق رغباته: الطائفيّة، المذهبيّة، المناطقيّة والنفعيّة له ولعياله من بعده، فالتوريث السياسي هو الوجه المجمّل لصفة اقطاع يقطع الدّرب على كلّ مَن تسوّل له نفسه أن يقول بإصلاح وتنمية، ويحط يدًا على «الكتاب» وهو القانون الكان يلجأ إليه الرئيس فؤاد شهاب حين تعوزه الحجة لاقناع مَن لا يقنع بمساوةٍ وعدلٍ ونظافة كف.
الجالسون السعداء على أكتافنا منذ ما يقارب نصف قرن، لم يخطر في بالهم، مرّة، أن الشعب سيخرج من تحت عباءاتهم البلون نفوسهم إذ «حين يُصاب مجرى الدم بضيق في الشرايين يقع الإنسان في المرض، وحين يضيق مجرى الماء في نهر ينفجر فيضانًا، وإذا أعيقت الطرق أمام المستقبل، فالنتيجة هي الثورة» .
هذه الصورة – الرؤية قالها الفرنسي الكبير فيكتور هوغو حين رأى وجع الناس التي أحبّته، فأعلن موقفه ضدّ الظلم والظالمين.
الناس في شوارع لبنان أدركت ذلك بحدسها وحسها ووجعها، ولو لم تقرأ، في معظمها، ما كتبه هوغو قبل قرنين من الزمن، فالشعوب تتشابه، والمتسلّطون المتسغلّون يتشابهون.
حان وقت امتشاق السيف من غمده، ولن يُعاد إلا متى أُعيد الوطن من مغتصبيه إلى أهله الذين يقولون: لن نصلّي، بعد اليوم، ليرحل الذئب. سنلوّح بالعصي... وسنضربه.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟