الداخل إلى فرع لأي مصرفٍ يَظنُّ، للوهلةِ الأولى، أنه انضمّ إلى مجلس عزاءٍ، تَظهر فيه قساوة الحزن على الغائب عنّا في وجوه مكفهرّة متكئ بعضها على بعضها، تخفيفًا عن المصاب بالصبر والسلوان، و«الصبر في مثل هذه الساعة خيرٌ من العويل والنحيب».
الأربعاء ١٢ فبراير ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
الداخل إلى فرع لأي مصرفٍ يَظنُّ، للوهلةِ الأولى، أنه انضمّ إلى مجلس عزاءٍ، تَظهر فيه قساوة الحزن على الغائب عنّا في وجوه مكفهرّة متكئ بعضها على بعضها، تخفيفًا عن المصاب بالصبر والسلوان، و«الصبر في مثل هذه الساعة خيرٌ من العويل والنحيب».
هذا المصاب الأليم، سَبَّبه جشع المرابين الذين أطلقوا على أنفسهم صفات: أصحاب وأعضاء مجالس لإدارة مصارف لا يصرفون مستحقات مَن كدَّ وتعبَ وأَفنى عمره ليدّخر (عندهم) القرش الأبيض ليومه الأسود، وإذ بالأخير الأسود، وبفضل السياسة الحكيمة، من حاكم وما دون، يحضر عنّا اجتماعات القيّمين على «بيوت» المال، فيتشاور وإياهم لإيجاد وسائل إذلالٍ جديدة تكفّر مَن أودعوا «دماء قلوبهم» في الصناديق ليوم الضيق... وضاقت الأيام بأهلها العزّل، فصاروا تحت رحمة مَن نصّبوا أنفسهم أمناء، فنهبوا وسرقوا ومنعوا الحق عن أصحابه، متناسين القول الكريم: «الحياة أمانة عُهد بها لك... ولا يحق يوم تُسترد منك أن تمنعها، فهي ليست ملكك... ولم يرخّص الله لمعسرٍ ولا لموسرٍ أن يمسك الأمانة... وإن أنت حمّلت الخؤون أمانة، فإنك قد أسندتها شر مسند».
حقوقنا مسجّلة على الورق... فقط على الورق.
«المرابون» الذين يطلقون على أنفسهم تخفيفًا صفة أصحاب مصارف، تاجروا بمالنا وتعبنا ودمنا. أكلوا البيضة والدجاجة وحوّلونا إلى أذلاء، نستعطي على أبواب «دكاكينهم»، ولا نُعطى من مالنا ما لنا إلا فتاتًا، لا يكفي لسد رمق، والرمق بقية روح... تكاد أن تروح.
«شعب لبنان العظيم» صار عِظامًا، بعدما أُكل لحمه، واستُنزف دمه، وما عاد يُستفاد منه إلا للتصفيق لأصحاب خزائن المسروقات في المصارف العالميّة.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.
يتوجه ليبانون تابلويد بأحر التهاني للجميع عسى الميلاد يحمل بشرى السلام .
يُطرح السؤال التالي:هل ينقذ استعجال نواف سلام الودائع أم يبدّد ما تبقّى منها؟