جوزف أبي ضاهر-في شهر شباط الذي «ليس على كلامه رباط»، كما تصفه الأمثال الشعبيّة، نتيجة تقلّب مزاجه ومناخه، يحتفل العالم بعيدٍ للحبّ.
الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
في شهر شباط الذي «ليس على كلامه رباط»، كما تصفه الأمثال الشعبيّة، نتيجة تقلّب مزاجه ومناخه، يحتفل العالم بعيدٍ للحبّ. علانيّة يحتفل مع عشاقٍ، لا تعني لهم صفات القديس فالنتينو (إله العشق في القرن الثالث ميلادي)، الذي يُنسب العيد إليه، بفعل فاعلٍ مفعولٍ وملموس بين محبّين يغتالون، علانية، شهر البرد بدفء المشاعر وما يليها، حتى الاشتعال.
كما لا يعني لهم أمر احتفالات مدينة «البندقية»، ومراكب الحبّ في عيده منذ سنة 1162، خصوصًا في شهر شباط، حيث تتجدّد... وهي ألهمت شعراء العالم، فغنّوا لها، وكتبوا عنها أبهى أشعارهم، وشاركوا العشّاق عيشهم لها، خارج واقع الحال الذي هرب الحب منه، خصوصًا عندنا، خوف تقبض السلطات النافذة عليه، لأنه يغنّي ويفرح ويرقص ويهيّص، مع المتظاهرين في كلّ ساحات لبنان، وهم ينكّدون على أهل السلطة صفاء نومهم، ووفرة أحلامهم، والتمتّع «بما لهم» وكان مالنا، مال الشعب بأكمله، مال الوطن بأكمله، وطار بفعل ساحر. لعب بالبيضة والحجر، فطار المال ليحط في مصارف سويسرا وغيرها من البلدان التي تحتمي فيها «عادة السريّة» المصرفيّة حتّى لا تطالها غير أياديهم العاطلة عن العمل. واليد العاطلة تكون متّسخة، حسب المثل الشعبي... و«آخ يا شعبي» أما زلت تصدّق أن أصل كلمة «حُكم» فيها شيء من «الحكمة»؟
الرؤية غير واضحة، والغبش يرينا أهل الحكم يمسكون بعضهم ببعض، ويتماسكون، خوف سقوط حبّة العقد، «فتنفرط» السبحة فوق التراب وتحت الأرجل... ويا عشّاق العالم اتحدوا! (بالاذن من «الرفيق» ماركس).
Email:josephabidaher1@hotmail.com
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.