أنطوان سلامه- بدا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في خطاب ذكرى والده خارج سياق هموم اللبنانيين الغارقين في القلق والإحباط.
السبت ١٥ فبراير ٢٠٢٠
أنطوان سلامه- بدا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في خطاب ذكرى والده خارج سياق هموم اللبنانيين الغارقين في القلق والإحباط.
وإذا كانت منظومة التيار الأزرق نجحت في تقديم خطاب الحريري على أنّه تاريخي ومفصلي، الا أنّ الخطاب في مضمونه، جاء لينضم الى ما أعلنه سابقا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، عن فشل "تسوية العام 2016".
التركيز على تحميل باسيل مسؤولية الفشل، ليس جديدا، حتى أن "ظل" باسيل، ومن دون تسمية، أخذ حيزا واسعا في الخطاب، وجاء ردّ باسيل، بفوقية، على الحريري، أيضا، خارج سياق الهموم اللبنانية.
ثلاثة عناوين برزت في الخطاب الرئيسي الأول منذ تحول الحريري الى المعارضة:
-غياب أي خطة طريق، أو رؤية، أو طرح، للخروج من الأزمة الاقتصادية والوطنية العامة، فاكتفى بتحميل باسيل مسؤولية فشل العهد باعتباره "الرئيس الظل"، وبتحميل الطبقة السياسية التي حكمت البلد منذ التسعينات مسؤولية الانهيارات الحاصلة، مركزا على من "لا يلتزم بكلامه" في تفشيل مؤتمر سيدر.
غياب الحديث الواضح عن قيام جبهة معارضة، مسؤولة، ومبرمجة، لمواجهة التحديات الهائلة، عبر مراقبة الحكومة ومحاسبتها، فاكتفى الحريري ضمنا بإلاشارة الى حسن علاقته مع "البيكين" وليد جنبلاط وسليمان فرنجية...فهل هذا مدخل لتحالف سياسي ممكن؟
ولعلّ أبرز ما قاله الحريري اشارته المبطنة الى حزب الله من أنّ "أموال ايران الكاش تحل أزمة حزب...لكنها لا تحل أزمة بلد"، وفي هذه العبارة ما يوحي باسترضاء "الخارج" الاميركي- السعودي من جهة، وربما لتغطية عجز الحريري في المحافظة على مؤسسات رفيق الحريري الإعلامية والخدماتية والإنتاجية....
خطاب الحريري جاء من الماضي،ولم يطرح "عدة العمل" من أجل المستقبل....
خطاب يصلح أمام تجمع شعبي في حي من الأحياء، في حملة انتخابية عامة.
فهل يحتاج انتقاد باسيل، الجالس في الظل هذه الأيام، مناسبة كمناسبة "استشهاد رفيق الحريري" لتوجيه السهام اليه...
أقل ما يقال في الخطاب أنّه لم يكن بمستوى المناسبة وآمالها، ولا بمستوى المرحلة التي ينهار فيها لبنان، ويحتاج لإنقاذه الى "رجال دولة" الى "أحزاب وتيارات" يقودها رجالات من نوع آخر...
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.