المحرر السياسي- في تقييم لاطلالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه،ذكر مراقب مالي أنّ هذه الاطلالة كانت مهمة في عرضها، لكنّها لم تؤثر في الانقسام الحاصل في شأن الحاكم.
الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٠
المحرر السياسي- في تقييم لاطلالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه،ذكر مراقب مالي أنّ هذه الاطلالة كانت مهمة في عرضها، لكنّها لم تؤثر في الانقسام الحاصل في شأن الحاكم.
قال المراقب"من يؤيد سلامه ويدافع عنه في عدم تحميله وحيدا مسؤولية الانهيار، سيبقى معه، ومن يعارضه سيبقى على موقفه".
لذلك فإنّ تقييم هذه الاطلالة كقوة تأثير في الرأي العام هي "خارج الاطار الصحيح" كما قال.
المراقب المالي اعتبر أنّ سلامه تميّزت نبرته في الإجابة على تساؤلات رئيس الحكومة حسان دياب" بالهدوء" بعكس اللغة التي استعملها دياب في "مضبطة اتهامه" .
ورأى المراقب" أنّ الكرة الآن في ملعب الرئيس دياب الذي عليه أن يصارح اللبنانيين ما إذا كانت أجوبة سلامه مقنعة، أو أنّ الحاكم تجاهل أسئلة كان من واجبه الإجابة عنها".
واعتبر المراقب، ردا على سؤال يتعلّق باحتمال عقد لقاء بين دياب وسلامه لسحب هذا الملف من الدوائر الإعلامية، أجاب: "المعروف عن سلامه ديبلوماسيته القصوى وهو سينفّذ رغبة رئيس الحكومة في اللقاء".
المراقب المالي توقع "طيّ صفحة إقالة سلامه واستمراره في ولايته حتى نهايتها في العام٢٠٢٣" مع إشارته الى بقاء سيناريو "الضغط على سلامه لتقديم استقالته".
في توقع استمرار الولاية، اعتبر أنّ سلامه استفاد من أخطاء تسرّع رئيس الحكومة في إطلالته من القصر الجمهوري.
استفاد سلامه من الدعم الخارجي له، كموقع استقرار في لبنان، مع أنّ هذا الدعم، خصوصا الأميركي، يمكن أن يتماشى مع أي بديل مطروح.
ورأى المراقب المالي أنّ رئيس الحكومة ومن معه، أخطأوا في تسرعهم "غير القانوني" لإقالة سلامه من دون إيجاد البديل، فسارعت الدوائر الدولية الى التحذير من "تداعيات هذه الخطوة ومخاطرها على الاستقرار العام".
في هذه اللحظة، أدرك رئيس مجلس النواب نبيه بري، هذا الاتجاه، ونجح في "إمساك ملف الحاكمية في يديه"، وهو نجح في مهمته "كمهندس لنزع فتائل التفجيرات الداخلية".
هل هذا يعني أنّ حاكم مصرف لبنان محصّن في موقعه؟
يرى المراقب المالي، وهو على صلة بسلامه، أنّ الحاكم يعرف "حدوده" التي تتطلب حاليا الاستمرار في مهمته.
والحاكم يعرف أنّ "استقالته قانونا" تحت الضغط أو بالرضى لن تتم "الا في ظروف من الاستقرار النقدي التي تسمح بالتفكير عن البديل".
لذلك فإنّ "الحاكم مستمر في مهامه " الا إذا كان السيناريو المتداول عما يسمى "الانقلاب الهادئ والخبيث والمتدرّج، في قضم المفاصل الأساسية في الجمهورية" سيتواصل فصولا، بتعيين نوابه وهيئة الرقابة، لتطويقه، فإحراجه لإخراجه...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.