.في إشارة تصعيد متقدمة على الخط الهادئ تاريخيا في الجولان السوري، تصاعد التوتر فوصل الى التراشق البري والجوي
السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٠
.في إشارة تصعيد متقدمة على الخط الهادئ تاريخيا في الجولان السوري، تصاعد التوتر فوصل الى التراشق البري والجوي
الجيش الإسرائيلي اعترف بإغارة مروحياته على "أهداف للجيش السوري" ردا على إطلاق قذائف مورتر باتجاه هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وحدد هذا الجيش الأهداف بأنّها "مواقع رصد ووسائل تجميع استخبارات تقع في المواقع السورية" كما أفادت رويترز.
الرواية السورية
وكشفت الوكالة العربية السورية للأنباء نقلا عن مصدر عسكري إن طائرات هليكوبتر إسرائيلية استهدفت ثلاثة مواقع في القنيطرة في جنوب غرب سوريا، بصواريخ موجهة مضادة للدبابات، مما أدى إلى إصابة عنصرين بجروح طفيفة وبعض الحرائق في الأحراش.
تصاعد التوتر
وتصاعد التوتر هذا الأسبوع على الحدود الإسرائيلية السورية بعد مقتل عنصر من حزب الله في ضربة إسرائيلية على ما يبدو على أطراف دمشق يوم الاثنين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه عزز منذ ذلك الحين قواته على الجبهة الشمالية حيث حدود إسرائيل مع لبنان وسوريا.
حزب الله والرد
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هدّد بعد مقتل عنصرين من الحزب في دمشق في آب الماضي، أنّ حزب الله سيرد إذا قتلت إسرائيل أي أعضاء آخرين داخل سوريا.
فهل ينفّذ حزب الله وعد أمينه العام؟
وهل سيكون هذا الردّ من الجولان السوري بتنسيق مع نظام الرئيس بشار الأسد الذي أرسى والده معادلة "هدوء فض الاشتباك" على الجبهة السورية- الاسرائيلية.
الجولان الهادئ كان شهد اهتزازين:قرار الضم الإسرائيلي(١٩٨١) من دون اعتراف أممي،قاومه أهل الجولان(١٩٨٢)بإضراب عام وشامل رفضا "للهوية الإسرائيلية".
لكن منذ مدة، نشطت المواجهات في منطقة الجولان في ظل تخوّف إسرائيلي من أن تُنشئ ايران وحزب الله "شريطا حدوديا" تنطلق منه "عمليات المقاومة المسلحة"... في وقت ترتفع فيه التوترات الأميركية الإيرانية في الإقليم بكامله،وآخر تعابيرهذا التوتر اقتراب مقاتلة أميركية على نحو خطير(وفق توصيف بي بي سي)من طائرة ركاب إيرانية في المجال الجوي السوري، فغيّر الطيّار مساره على نحو مفاجئ الى أن هبط بطائرته بسلام في مطار بيروت...
فهل يقترب الجولان من نقطة التحوّل؟
وماذا عن الجنوب "الهانئ بتحريره"؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.