أَوَّلُ نشيدٍ وَطنيٍّ رسميّ مع فجر "لبنان الكبير"، نظَمَه الخوري مارون غصن، لَـحَّنَهُ بشارة فرزان، وأَنشدَهُ أَفرادُ موسيقى الضابطية اللبنانية أَمام مدخل قصر الصنوبر، نهار الأَربعاء 1 أَيلول 1920
الأحد ٣٠ أغسطس ٢٠٢٠
قبل عامٍ تمامًا، في 29 آب 2019، كان "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركيةLAU أَولَ مَن افتتح احتفالات "مئوية لبنان الكبير"، بإِطلاق عددٍ خاص من مجلة "مرايا التراث" التي يُصدرها "المركز" في منشورات الجامعة.
بين موادّ ذاك العدد، أَولُ نشيد وطني لبناني تـمَّ إِنشادُهُ أَمام الجنرال غورو على درج قصر الصنوبر.
رئيس تحرير المجلة الشاعر هنري زغيب كتَبَ المقدِّمة التالية لتقديم ذاك النشيد:
"هذا هو أَوَّلُ نشيدٍ وَطنيٍّ رسميّ مع فجر "لبنان الكبير"، نظَمَه الخوري مارون غصن، لَـحَّنَهُ بشارة فرزان، وأَنشدَهُ أَفرادُ موسيقى الضابطية اللبنانية أَمام مدخل قصر الصنوبر، نهار الأَربعاء 1 أَيلول 1920، عند بدْء الاحتفال الرسميّ بإِعلان "دولة لبنان الكبير"، وعادوا فأَنشَدوهُ عند ختام الاحتفال.
أُعيدَ عَزفُه ثانيةً في السراي الحكومي الكبير عند بدءِ احتفالٍ رسْميٍّ آخَر صباحَ الإِثنين 20 أَيلول 1920، وتوالى عَزفهُ وإِنشادُه ستَّ سنوات بعدذاك في جميع الاحتفالات اللبنانية الرسمية، حتى 1926 مع إِنشاء الجمهورية اللبنانية وتكريس النشيد الوطني الحالي الذي نظَمَه رشيد نخلة ولَـحَّنه وديع صبرا.
ونشرَت "مرايا التراث" نصَّ نشيد الأَوَّل من أَيلول وهو من محفوظات جوزف وأَدونيس نعمه.
وهنا نصُّ النشيد.
لبنانُ لا تَـخْشَ العُدى كُلُّنا تَقَلَّدا لِيومِ الوغى الـمُهَنَّدا
إِخـــــــــــــــــواننا ماتــــوا فـــــدا كي تنالَ السؤْدُدا فَعِشْ للمَدى مُؤَيَّدا
يا أَرزةً على البُنُودِ أَشرَقَتْ فَحَقَّقَت مُنى الـجُدودْ
أَبطالُنا بِـحَسْرةٍ قـــــــد قَضَوا وَهُم على رجا الوُعُودْ
اللازمة:
أَلا فــــــــــــارفَعوا للعُلى رايةً لاحَ فيها أَرزُنا
فيا ما حلَا ما حلَا أَرزُنا رَمــــــزُنا وعِـــــــــزُّنا
لبنــــــــــانُ إِنَّا في السلامْ نُكْرِمُ الضيفَ الـهُمامْ ونَــــــرعى حُقُوق الأَنـــامْ
وإِن دَجا ليلُ الخصامْ نُورِدُ الـخَصْمَ الـحِمامْ بِـماضي غرازِ الـحُسامْ
قَــــلْـــــبُنا قُدَّ من صُخْورْ
بَطْشُنا يُرعِب الليثَ الـهَصُورْ
إِن طَغى الضدُّ أَو بَغى صـــــــار مَطعمَ الوُحُوش والنُسُورْ
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...