كتب الشاعر هنري زغيب "وداعيّة" في غياب جورج ناصيف الصديق والزميل في الصحافة.
الجمعة ١٠ سبتمبر ٢٠٢١
موجعٌ مرَّتين غيابُه، جورج ناصيف: لأَنه غاب قبل أَن يغيب، ولأَنه جورج ناصيف. غياب القلم قبل أَوان حامله، نذيرٌ بعاصفةٍ من الشُؤْم تخيِّم على كليهما، القلم وحامله. فما أوجع أن يسكت صوت يراع كان مرنى قرائه ومنتَظَر أحبائه حين تصدر الجريدة ولا يكون فيها ما ينتظر قراءتَه قراؤُه. ويكون أننا من زمان، من سنين رخْوةٍ مطَّاطة، لم نعد نقرأ نصًّا بتوقيع مَن كان توقيعه بعض بارومتر الحركة السياسة في لبنان. ولعل هذا من قدَر "النهار" أن تغيب عنا فيها شُموسٌ يلفُّها الغروب فلا شروق لها إلّا في الذاكرة. ولأنه جورج ناصيف، جورج القلم المتوهج بتوتُّر جميل ينبع منه الغضب الجميل، جورج الكلمة المنحوتة بإزميل قلبه قبل حبر قلمه، جورج الموقف الذي يقْدم غير هياب لأنه ابن الحقيقة، جورج الذي هو ابن الحقيقة اللبنانية التي كم لفَّها ضباب الطفيليين من أهل السياسة والقرار لكنها بقيت ساطعة من خلف الضباب مرسومة بضمير جريء من وزن جورج، لأنه كذلك، نشعر بعد غيابه أننا نفتقد حضورًا في الصحافة اللبنانية لم يكن دونه ما يحول دون شروقه. جورج ناصيف، غيابه الأخير عنا أخيرًا كغيابه الأول قبلذاك، ويا سعد من إذا غاب يصبح غيابه حيًّا في الذاكرة بأقوى من السطوع. لذا، يا أخي جورج: أطال الله عمر غيابك. هنري زغيب
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟