.ليبانون تابلويد:غاب الدكتور أنيس مسلّم، الوجه اللامع أكاديميا واعلاميا وثقافيا،نعاه وكتب عنه، صديقه الشاعر جوزف أبي ضاهر
الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
.ليبانون تابلويد:غاب الدكتور أنيس مسلّم، الوجه اللامع أكاديميا واعلاميا وثقافيا،نعاه وكتب عنه، صديقه الشاعر جوزف أبي ضاهر
منذ نصف قرن التقيت به في مكاتب جريدة «الجريدة». لفتني قمر ورد في يده، وكلام مودّات على الشفتين، افتتح بهما عمر صداقة بيننا، زادتها السنوات رسوخًا، وزادتني معرفة بهذا «الماشي» فوق الأرض، كمثل نسمة على طيب حضور متوّج بنبل الروح، وسموّ المعارف التي تَعلّمَ بعضها، واكتسب أكثرها الآخر من مراحل قاوم الصعاب فيها، وما سقط فوق تراب.
واجه، تعلّم، عَلَّم بإيمان راسخ، وباشراقات ساعدته لتكوين مكانة مميزة له في الصحافة، والحياة الأدبيّة، وفي التدريس معلّمًا يمزج بين الخبرات والمعارف، مستندًا إلى روحانية كانت نفسه تزخر بها، ويغبطه أنه يحياها موازيًا بين عقل وروح وفكر وعاطفة... ويشهد مَن عرفه لحضوره الهادئ المتزن، والمتوّج بنضارةٍ ما فرّقت بين ما يكتبه، وما يعلّمه وما يمارسه ويحياه.
دخوله الصحافة مالكًا لامتياز جريدة «البلاد»، كان بمساعدة الصحافي الأديب جورج سكاف الذي وطّد الصداقة بيني وبينه في عملنا معًا في «الجريدة» التي ساهمت في صنع شهرة غير كاتب وصحافي وسياسي.
بعد تتويج مسيرته بدكتوراه دولة في العلوم السياسيّة، تولى أنيس مسلّم رئاسة مجلس قضاء زحلة للثقافة وأسّس فروعًا للجامعة اللبنانيّة في البقاع... وأندية وجمعيات وترك على بيدره مجموعة من المؤلفات والبحوث.
يغيب وجه الصديق أنيس مسلّم كمثل غياب شمس ستعود لتشرق في كلّ الصباحات... وتتجدّد في وهج الثقافة والمعارف.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...