.المحرر السياسي- يتشابه لبنان والعراق في ملفات متعددة منها الفساد المستشري وتحكّم المنظومة المتسلّطة والأهم أنّ البلدين يتقاطعان في التوجهات التي تقطر السياسة العامة في البلدين
الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- يتشابه لبنان والعراق في ملفات متعددة منها الفساد المستشري وتحكّم المنظومة المتسلّطة والأهم أنّ البلدين يتقاطعان في التوجهات التي تقطر السياسة العامة في البلدين
وتشابهت في العاصمتين والمناطق طريقة واحدة في قمح الحراك عبر "البلطجة " الواضحة التي أسس لها في مصر نظام حسني مبارك في مواجهته حراك ساحات القاهرة.
وإذا كان الحراك اللبناني واجه "غزوات الموتوسيكلات وشبان العصي والاعتداءات المتفرقة على ناشطين ومواجهة الرصاص الحي وخرق صفوف الاحتجاجات بمندسين منحرفين عن الخط السلمي وتدخل منحاز للقضاء والقوى الأمنية " فإنّ الحراك العراقي واجه الضغط الأصعب والأقوى في قمعه وتطويقه.
فسجل العراق قتلا علنيا أمام القوات الأمنية كما حصل مع الأستاذ أمجد الدهامات في مسقط رأسه في العمارة في جنوب البلاد الذي قُتل على باب الشرطة برصاص مسلحين يستقلون سيارة ذات نوافذ مظللة وبدون لوحات تسجيل.
وهذه واحدة من عشرات عمليات الاغتيال التي دفعت عددا من الناشطين في المجتمع المدني العراقي وفي جمعيات حقوق الانسان والصحافيين الى مغادرة العراق تحت ضغط "جماعات مسلحة" موالية للمنظومة العراقية المتحكمة.
رحيل هؤلاء الناشطين أضعف الحراك المدني في العراق وأفقد المجتمع العراقي نخبة كانت تنشر الوعي بشأن حق العراقيين في التصويت والاحتجاج على التجاوزات.
والملاحظ في لبنان أنّ عددا من الناشطين الشباب في الحراك بدأ يهاجر.
نشرت جمعية الأمل الحقوقية المستقلة في العراق أن ما لا يقل عن 44 عملية خطف و74 محاولة قتل نشطاء وقعت في العام الماضي، معظمها في بغداد وجنوب العراق.
ووثقت 39 واقعة قتل على الأقل منذ تشرين الأول 2019 عندما خرج آلاف العراقيين إلى الشوارع في احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة، مطالبين بفرص عمل ورحيل المنظومة الفاسدة.
ومع أنّ الاحتجاجات العراقية أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي في كانون الأول الماضي الا أنّ الحراك تراجع بعد مقتل أكثر من خمسمئة شخص في حملة منظمة لقوات الأمن ومجموعات من المسلحين المجهولين.
وكما في لبنان أثرّ تفشي فيروس كورونا سلبا على التجمعات الشعبية.
وما يلفت في العراق أنّ الشرطة العراقية نصحت عددا من الناشطين بمغادرة البلاد لعجزها عن حمايتهم. ونقلت وكالة رويترز عن "مسؤول عسكري عراقي" أنّ قوات الأمن عاجزة عن "حماية النشطاء من الجماعات المسلحة المارقة لأن داعمين سياسيين أقوياء يقفون خلف تلك الجماعات من دون أن يسمي أيا منها".
رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعهد بتحقيق العدالة للنشطاء وتحديد المسؤوليات في "عمليات القتل والاعتداء" الا أنّه لم يُسجّل أيّ "ملاحقة قضائية" حتى الآن، تما ما كما حصل في لبنان مع "المعتدين" على نشطاء أو على الأملاك الخاصة في بيروت وعدد من المناطق.
هؤلاء الذين اعتدوا مكشوفي الوجوه لم يستدعي القضاء منهم الا القليل اذا حصل فعلا.
وتتقاطع البروباغندا في لبنان والعراق في "شيطنة" "الحراك الشعبي" على أنّه من صناعة السفارات الأجنبية والأميركية بالتحديد، وهذه البروباغندا كافية "لشرعنة" العنف ضدّ حراك شبابي سلمي.
تبقى خصوصية في لبنان تطويقا للحراك الشعبي هو استدعاء القضاء يوميا نشطاء "نخبويين" لم يؤمنوا يوما بالعنف وسيلة للتغيير!
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.