.المحرر السياسي- صحّت التوقعات أنّ المواجهة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ستنتقل من التكليف الى التشكيل
الجمعة ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- صحّت التوقعات أنّ المواجهة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ستنتقل من التكليف الى التشكيل
فبعدما غابت الاتصالات عن دائرة التشكيل، اتضحّ أنّ إشكالات متعددة تعترض سير الحريري في تشكيل حكومة، أهمها ما بات يُعرف "بالعقدة المسيحية" تزامنا مع عقدة درزية.
لكنّ الاشتباك الحقيقي يتخطى مسألة التمثيل المسيحي في الحكومة الموعودة ومن يحدّده حجما وتوزيعا وأسماء، الى ما يُعرف بالقبض على "القرار الحكومي" أي الثلث المعطّل الذي يفضّل البعض تسميته بالثلث الضامن.
الرئيس الحريري يحاول القفز فوق هذه المشكلة بتصغير الحكومة.
أما رئيس الجمهورية وتياره فيتعامل مع "مناورات" الحريري ببرودة.
يملك رئيس الجمهورية هامشا واسعا من التحرك في دائرة الحقائب المسيحية بعدما انسحبت القوات من الميدان ومعها الكتائب، وبقي سليمان فرنجيه الذي يمكن تطويقه، في حين أنّ التفاهم مع الطاشناق أكثر من الممكن.
تدور المعركة على طبيعة الحكومة، ومن يسيطر عليها.
في هذا المجال، يترك حزب الله هامشا واسعا لحليفه "العوني" في المبادرة لتجميع الأوراق، ولهذا السبب يلوذ الرئيس نبيه بري بالصمت.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟