جوزف أبي ضاهر-الجالسون في السلطة، ولا استثناءات، يتبارون في المطالبة بمحاكمة الفاسدين، ويخفون أياديهم في جيوب الناس.
الإثنين ٠٩ نوفمبر ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-الجالسون في السلطة، ولا استثناءات، يتبارون في المطالبة بمحاكمة الفاسدين، ويخفون أياديهم في جيوب الناس.
لم يقف أحدهم مرّةً أمام مرآة، يخاف يرى خلف عينيه وجهين: الأوّل لثعلبٍ، والآخر لذئبٍ، اجتمعا لغاية تقضي بأن يظلا على وفاق في تقاسم الأدوار، من التباكي والتعفّف والمسكنة، إلى الانقضاض على متطفّل يحاول إسقاط أحد الوجهين في عزِّ شمس.
الأمر ليس بجديد، والمحاسبة موجودة لمن سرق بيضة من خمّ دجاجات جارته الحسناء، فراحت إلى حقٍّ دارت عليه الدائرة، لتجد «الروب» الأسود معلقًا تحت شعارٍ كتب أيضًا بالحبر الأسود: «العدل أساس الملك».
أيُّ ملكٍ؟ والمالك سعيدًا خَلَقَ لذاته أسلوب عيش مريحًا جدًا، وسلطة إذا مشت تحدّت بقسوة، وأتبعتها بتكشيرة ذئب أكل من لحمنا حتّى كاد يبتلع لسانه... ونحن..؟ ظننّاه يبتسم.
الموظف الصغير يسرق، أو يفرض برطيلاً لشراء ربطة خبز (قد لا تظل على سعرها).
الموظف المتوسط، يسرق من جيب صاحب الدخل المحدود.
... و«الآمر بالمعروف» تأتي السرقات إليه لتختبئ في ظلّ حمايته، في خزنته، في مصارف البلاد... ومنها إلى مصارف العالم حيث لا تعود العين تخاف مقاومة مخرز.
جميع «الكبار» في السرقات يحاضرون في العفّة، ويهدّدون ويتوعّدون، وعندهم من «الأسلحة» ما يكفي لعدم المس بالسمعة والطائفة والمركز.
تقف العتمة على رجل واحدة، ومخافة أن تسقط يجلبون لها آلاف الكراسي، وآلاف الحرّاس المدجّجين بشعارات جاهزة، عزّ الطلب.
الشبهة ما عادت تلبس ثيابًا، وقفت عاريةً... وما كانت تفعل ذلك لو كان بين الجالسين في السلطة شبه رجل لا يحتاج إلى غسل سجلّه.
josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟