.اتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأمم المتحدة ايران بانتهاك اتفاقها النووي مع القوى الكبرى
الأربعاء ١٨ نوفمبر ٢٠٢٠
.اتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأمم المتحدة ايران بانتهاك اتفاقها النووي مع القوى الكبرى
كشف تقرير للوكالة الدولية أن إيران أشعلت أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم كانت قد نصبتها تحت الأرض في موقعها في نطنز ، في أحدث انتهاك للاتفاق النووي.
مضمون التقرير الدولي
أظهر التقرير الذي نشرته رويترز، أن طهران ركبت سلسلة -مجموعة مترابطة - من آلات متطورة من طراز IR-2m تحت الأرض في نطنز ، بعد أن نقلتها من محطة فوق الأرض حيث كانت بالفعل تخصب اليورانيوم بأجهزة طرد مركزي متطورة. الصفقة.
وذكرت الوكالة أنّ ايران لم تغذي تلك السلسلة بغاز سادس فلوريد اليورانيوم (UF6) ، وهو المادة الأولية لأجهزة الطرد المركزي.
وأضافت"في 14 نوفمبر 2020 ، تحققت الوكالة من أن إيران بدأت في تغذية سادس فلوريد اليورانيوم في المجموعة التي تم تركيبها مؤخرًا المكونة من 174 جهاز طرد مركزي من طراز IR-2m في محطة تخصيب الوقود (FEP) في ناتانز" ، وفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى الدول الأعضاء.
واعتبر التقرير أنّ إيران خرقت العديد من القيود التي فرضها اتفاق 2015 على أنشطتها النووية ، بما في ذلك درجة نقائها في تخصيب اليورانيوم ومخزونها من اليورانيوم المخصب.
جاءت هذه الخروقات ردا على انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في 2018 وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران والتي تم رفعها بموجب الاتفاق.
وذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي أن إيران بدأت أيضًا في تركيب سلسلة من أجهزة الطرد المركزي من طراز IR-4 في محطة تحت الأرض ولكن ليس السلسلة الثالثة المخطط لها من آلات IR-6. كما أنها تشغل 5060 آلة IR-1 في المحطة الأرضية.
نطنز والاتفاق النووي
نشير الى أنّ نطنز هو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران والموقع الذي طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا خيارات بشأن الهجوم عليه عسكريا ، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.
نذكّر بأنّ الاتفاق النووي ينص على أنه لا يمكن لإيران تكديس اليورانيوم المخصب إلا بآلات من الجيل الأول من نوع IR-1 وأن هذه هي أجهزة الطرد المركزي الوحيدة التي يمكنها تشغيلها في مصنعها تحت الأرض في نطنز ، والذي تم بناؤه على ما يبدو لتحمل القصف الجوي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.