.المحرر السياسي- رشحت معلومات عن أنّ عددا من مجموعات الحراك الشعبي تخطط لإطلاق تظاهرات شعبية في بداية العام المقبل اذا لم تتألف حكومة إصلاحات وإنقاذ
الأحد ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- رشحت معلومات عن أنّ عددا من مجموعات الحراك الشعبي تخطط لإطلاق تظاهرات شعبية في بداية العام المقبل اذا لم تتألف حكومة إصلاحات وإنقاذ
تشير التوقعات الى أنّ هذه المجموعات ستتحرّك للضغط على أركان المنظومة الحاكمة لتسريع التشكيل تطويقا لإشارات توحي بحدوث "فوضى" في حال استمر الدولار الأميركي في الارتفاع ما يُفقد اللبنانيين المزيد من القوة الشرائية خصوصا في ظل الاتجاهات الرسمية الى رفع الدعم عن مواد استهلاكية أساسية.
تزامنا، يتخوّف المراقبون من حدوث اضطرابات أمنية في مقابل ارتفاع مستوى الانهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت تجمدّت الاتصالات الداخلية توصلا لحكومة مع انسحاب الرئيس المكلّف سعد الحريري الى باريس لقضاء عطلة الأعياد، وترددت معلومات عن أنّه لن يعود الى بيروت الا بعد رأس السنة.
ولفت ما جاء في المقدمة السياسية لنشرة أخبار"أو تي في "الناطقة باسم التيار الوطني الحر، أنّ البعض، والمقصود، فريق الرئيس المكلّف، يسعى "الى تحصيل أكبر قدر من المكاسب السياسية قبل أي تسوية (أميركية إيرانية) يرى كثيرون أنّها ستصب في مصلحة ايران وتاليا حلفائها"، في إشارة واضحة الى أنّ الجهات المعنية بالتشكيل، "يمينا أو يسارا"، تنتظر بدايات عهد الرئيس جو بايدن لإطلاق عجلة "التفاوض الفعلي" للتشكيل .
وترصد الدوائر المختصة التحركات الإقليمية والحدودية في الفترة الفاصلة بين التسلّم والتسليم في البيت الأبيض الأميركي بين الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن، مع رفع إسرائيل حدّة المواجهة في قصف أهداف في سورية وفي قطاع غزة، ولعلّ المقاومة الإسلامية في لبنان طوّقت أي فتيل "تفجير في الجنوب" بإعلانها عدم القيام بأي عملية خلف الخط الأزرق في إشارة الى الانفجار الذي حصل على الحدود واعترفت تل أبيب أنّه ناجم عن لغم قديم.
في ظل هذا الانسداد، كشفت أجواء الصرح البطريركي أنّ الراعي سيحرّك وساطته مجددا لتدوير زوايا التعثر الحكومي، من دون أن يتضح محتوى المبادرة الجديدة.
وبالانتظار، يتخوّف الجسم الطبي اللبناني من انفلات في عدد الإصابات بفيروس كورونا في فترة الأعياد ما يضع البلاد على شفير الإقفال العام وفي منزلقات اقتصادية خطيرة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.