.المحرر السياسي- ينطلق العام ٢٠٢١ على وقع الرصاص الطائش وضحاياه، وتفشي واسع لفيروس كورونا في ظل أزمتي حكومة متعثّرة واقتصاد منهار
السبت ٠٢ يناير ٢٠٢١
.المحرر السياسي- ينطلق العام ٢٠٢١ على وقع الرصاص الطائش وضحاياه، وتفشي واسع لفيروس كورونا في ظل أزمتي حكومة متعثّرة واقتصاد منهار
ويتجه لبنان الى الإقفال العام مع ظهور بوادر كارثة وطنية باختلال التوازن بين قدرات المستشفيات وارتفاع عدد الإصابات الى آلاف.
ماليا، لامس الدولار ال٩آلاف ليرة في السوق السوداء.
حكوميا، ينتظر اللبنانيون عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري من إجازته الخاصة مع عائلته، ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون أملا في تحريك الملف الحكومي الذي يزداد تعقيدا مع تنامي الحديث عن "عقدة" درزية تنضم الى "العقدة" المسيحية، وعقد "المعطلين" بحسب تعبير البطريرك الراعي الذي أشار اليهم يتلاعبون بالشأن اللبناني "كأنّه حجر من أحجار شطرنج الشرق الأوسط أو الدول الكبرى".
وفي الإقليم تصعيد في الوعيد الإيراني انتقاما للواء قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس في وقت رفع حزب الله شعاراته الى مستوى "تحرير المنطقة من الاحتلال الأميركي "(رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين) في مقابل خروق إسرائيلية متواصلة للخريطة السورية التي من المتوقع أن تشهد تناميا للتدخل التركي بعباءة أميركية ، ويتعمّق التطبيع مع تل أبيب في محور جديد يشارف الخليج العربي- الفارسي.
وفي الخلاصة، وبعد التهليل برحيل سنة الشؤم، يدخل اللبنانيون عامهم الجديد على كوارث السنة الراحلة وقد حملت معها سرّ الأسرار: كيف حصل انفجار المرفأ، من يملك المواد المتفجّرة، ومن المسؤول عن تغطية تخزينها لسنوات في "نافذة بيروت البحرية" ؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.