.يزور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال الثاني بيروت الثلاثاء في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول خليجي بهذا المستوى
الإثنين ٠٨ فبراير ٢٠٢١
.يزور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال الثاني بيروت الثلاثاء في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول خليجي بهذا المستوى
أكدت الزيارة السفارة القطرية في بيروت، وسيعلن الوزير القطري موقفا من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون.
ولم يتضح ما اذا كان الديبلوماسي القطري يحمل مبادرة سياسية أو اقتصادية خصوصا في ظل تطبيع العلاقات بين الدوحة والرياض وأبو ظبي والقاهرة.
وهذه المرة الثانية التي يخرق القطريون "الحصار الخليجي على لبنان" بعد حضور أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني القمة العربية الاقتصادية في بيروت العام ٢٠١٩.
في هذه القمة التي رأسها عون، شاعت معلومات عن أنّ قطر ستودع كتلة نقدية بالعملة الصعبة في مصرف لبنان لإنقاذ الوضع الاقتصادي المأزوم، لكن هذه المعلومات تلاشت.
وتزامنت المشاركة القطرية العالية المستوى عربيا وخليجيا، في قمة بيروت، مع حصار خليجي ومصري على الدوحة، بسبب التباينات بين قطر من جهة والسعودية والامارات ومصر في التعاطي مع ملفات الأخوان المسلمين وحرب سورية وإيران.
ولعبت القيادة القطرية دورا راعيا في "اتفاق الدوحة" الذي حصل على الأراضي القطرية العام ٢٠٠٨ ونتج عنه حلّ ازمة سياسية دامت ١٨ شهرا في لبنان شهدت حوادث دامية في بيروت(حوادث ٧أيار).
اتفاق الدوحة حقق خرقا سياسيا كبيرا،ففك الثنائي الشيعي اعتصام المعارضة وقوى الثامن من آذار في "ساحة رياض الصلح" المُقام العام ٢٠٠٦.
وتم انتخاب ميشال سليمان رئيسا للجمهورية ، وإقرار قانون انتخاب حسب القضاء، وتشكيل حكومة جديدة (١٦وزيرا للموالاة،١١ وزيرا للمعارضة،٣ وزراء لرئيس الجمهورية).
فهل يحمل الوزير القطري أيّ مبادرة للخروج من الأزمة اللبنانية المستجدة أم أنّ الزيارة عادية؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.