أكد المراقب اللبناني في واشنطن أنّ لبنان يغيب عن خطاب الديمقراطيين في البيت الأبيض ويندرج الاهتمام بسورية والعراق في إطار" التفاصيل" من دون أن يشكل البلدان أولوية.
الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١
أكد المراقب اللبناني في واشنطن أنّ لبنان يغيب عن خطاب الديمقراطيين في البيت الأبيض ويندرج الاهتمام بسورية والعراق في إطار" التفاصيل" من دون أن يشكل البلدان أولوية.
تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الأولوية وهي الهمّ الذي يسيطر على البيت الأبيض بعدما تأكد للإدارة الأميركية أنّ طهران تملك ما يكفي من الأورانيوم الذي يسمح لها بإنتاج نووي في شهرين.
ففي الخطاب الأميركي حاليا، يرتفع منسوب القلق من الخطوات الإيرانية في اتجاهات: السلاح النووي، الصواريخ، ورعاية "الإرهاب".
وتقارب واشنطن الملف النووي الإيراني من زاوية "إدراك الخبث الإيراني" في التصرف.
ولا تهتم الإدارة الأميركية في تسجيل انتصارات واهية، كما يقول المراقب اللبناني، بل تصمّم على سحب "الخيار الإيراني الأخطر" وهو الإنتاج النووي، وتبدو جدلية، مَن يسبق مَن، وقف التخصيب أولا أم رفع العقوبات، تفصيلا، مع الإدراك الكامل، أنّ الإيرانيين سيستغلون "رفع العقوبات أولا" لإعلان النصر في حين أنّ الهم الأميركي يتناول الجوهر وهو "سحب الأورانيوم من إيران بأسرع وقت".
المراقب اللبناني الذي يطلّع يوميا على منهجية التفكير الأميركي عبر منصة البنتاغون، يؤكد أنّ الملف النووي هو الأساس الاستراتيجي لإدارة الرئيس جو بايدن المُصمم على نزعه، مقدمة للانتقال الى بحث الشؤون الأخرى في المنطقة الممتدة من أفغانستان الى الشرق الأوسط.
ففي الأجندة الأميركية ، تضع إدارة بايدن في أولوياتها الاستراتيجية العلاقة الجيدة جدا مع السعودية.
تعتبر إدارة بايدن أنّ السعودية هي" عمود أساسي في بنية الأمن وشريكة في مكافحة الإرهاب ومواجهة ايران".
وفي حين يعتبر المراقب اللبناني أنّ اليمن جزء من الاهتمام الأميركي، فإنّه لم يتضح بعد كيفية تعامل واشنطن مع اندفاع الحوثيين في استهداف السعودية والتقدم في اتجاه مأرب في مقابل الرسالة الأميركية التي أرسلتها إدارة بايدن في رفع الحوثيين عن "القائمة السوداء" والكف عن دعم التحالف في الحرب اليمنية.
هذا الغموض في الاتجاه سيتبلور في الساعات المقبلة، تزامنا مع اتصال الرئيس الأميركي بالعاهل السعودي الملك سلمان ، ومع نشر التقرير السري بشأن تصفية جمال الخاشقجي وما سيتضمنه من علاقة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في هذه التصفية، من دون أنّ يعني أنّ هذا التقرير سيُبنى عليه جذريا.
في المحصّلة، أنّ الملف النووي الإيراني هو حجر الزاوية في العمارة الاستراتيجية الأميركية التي يبنيها فريق الرئيس بايدن: لا لإيران كقوة نووية وصاروخية ،والباقي تفاصيل يُعالج فيما بعد.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.