Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


لماذا نفضّل صمت سهيل عبود وأماني سلامة ؟

أنطوان سلامه- أعاد قرار القاضية أماني سلامة وضع إشارة على أملاك أصحاب المصارف ورؤساء مجالس ادارتها وهجا فقده القضاء مؤخرا. alt="لماذا نفضّل صمت سهيل عبود وأماني سلامة ؟"

الخميس ٢٩ أبريل ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

أنطوان سلامه- أعاد قرار القاضية أماني سلامة وضع إشارة على أملاك أصحاب المصارف ورؤساء مجالس ادارتها وهجا فقده القضاء مؤخرا.

قالقرار القضائي الصرف الذي أصدرته قاضية التحقيق الأول في البقاع أماني سلامة أكدّ أنّ القضاء اللبناني لا يزال ينبض برغم محاولات خنقه بالتسييس أو "الشعبوية" التي اتُهمت القاضية غادة عون باعتمادها في قضية مكاتب مكتف للصيرفة.

القاضية سلامة تصرفّت من موقعها الشرعي أولا وبما يُعطيه لها هذا الموقع من صلاحيات ، والتزمت "الصمت" في إصدارها حكمها.

وانطلقت سلامة من ثلاث شكاوى جزائية مباشرة قدمت أمامها من محامي الدائرة القانونية لمجموعة "الشعب يريد اصلاح النظام" بوكالتهم عن "مجموعة من المدّعين المشتكين، بصفتهم مواطنين ومودعين على السواء، ضدّ المدعى عليهم ، جميع المصارف العاملة على الأراضي اللبنانية، بشخصيتهم القانونية المعنوية، وضد رؤساء مجالس إدارتهم، بصفتهم التمثيلية والشخصية الذاتية في آن، وضد كل من يظهره التحقيق متورطاً في الجرائم المدعى بها وتحت أي صفة جرمية كانت".

وهذا ما يشير الى أنّ القضاء اللبناني يتحرّك بناء لشكوى، وملف ادعاء، ولمسار شكلي يؤدي الى لفظ الحكم. وفي هذه الإشارة ردّ ولو غير مباشر على "الغوغائية السياسية" المسيطرة حاليا، والتي تحمّل التقصير في مكافحة الفساد للجسم القضائي فقط، في وقت عجز "السياسيون" عن فتح أيّ ملف حتى في الوزارات التي تولوا شأنها. فهل يدور الفساد في فراغ أم أنّه يجري في مؤسسات عامة وخاصة، ولا تتحمّل أيّ مسؤولية،مجالس الوزراء والعهود الجمهورية، منذ اتفاق الطائف حتى الآن، والمقصود هنا رؤساء الجمهورية الياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان وصولا الى الرئيس ميشال عون الذي قطع عهده سنوات.

والمقصود أيضا، رؤساء الحكومات من رفيق الحريري وسعد الحريري  وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام وصولا الى حسان دياب...

ولا يُنتسى الوزراء خصوصا من تربّعوا، سياسيا، على وزارات "ذهبية" من الكهرباء الى الاتصالات وصولا الى المالية.

وماذا عن رئاسة مجلس النواب وكتله النيابية ، الصغيرة والمتوسطة والكبيرة العدد؟

وماذا عن المدراء العامين الذين  تحميهم المنظومة الحاكمة، ولهم الدور الأكبر في مكافحة الفساد.

لا شك أنّ القاضية غادة عون أغرقت "ظاهرتها" في "التسييس" الممنوع في القضاء، في كل زمان ومكان، فربحت التيار الوطني الحر وخسرت "المستقلين" خصوصا في الرأي العام، بعدما تمادت في خرق المقدّس الأساسي في "القضاء" وهو الصمت " "والابتعاد عن الكاميرا"،والالتزام ب"طبيعة العمل القضائي السليم" وفق بيان مجلس القضاء الأعلى الذي فصل قضية عون عن أي بُعد سياسي أو أي منطلق يفصل بين من يريد "مكافحة الفساد ومن لا يريد أو من يمنع ذلك"(٢٠/٤/٢٠٢١).

وجاء قرار القاضية سلامة مدوّيا في فعله الصامت وهذا ما أعطى مجلس القضاء الأعلى، والقضاة، أو بعضهم، صدقية متينة، خصوصا أنّ مجلس القضاء الأعلى في بيانه الشهير وعد اللبنانيين بتأدية واجبه من ضمن الأصول ، فأكدّ "  على أن مسار أي تحقيق في أي ملف قضائي، سيُتابع حتى خواتيمه من قبل القضاء المختص، أياً يكن القاضي الذي يتابعه، بصرف النظر عن أي اعتبارات خارجة عن الإطار القضائي".

وفي حين يلتزم رئيس المجلس القاضي سهيل عبود الصمت بعيدا عما يتعرض له مع زملائه، من هجمات الجيوش الالكترونية، والسياسيين "المتقاعسين والمتغافلين أصلا"، تشير الدلائل الى أنّ هذا المجلس، رئيسا وأعضاء، متماسك برغم تلاوينه، في معالجة قضية القاضية غادة عون في إطار "مؤسساتي" فقط.

السؤال الأول المطروح: أيّ من القاضيتين عون وسلامة  كانت "أفعل" ونكاد نقول "الأصدق"؟

من يجيب عن هذا السؤال  هو قرار القاضية سلامه الذي يُختصر بالآتي:

"في سياق الدعاوى المتصلة بأزمة ودائع المودعين في المصارف أصدرت قاضية التحقيق الأول في البقاع أماني سلامة  قراراً إحترازياً قضى بقيد إشارة منع تصرّف على الأسهم في شركات وعقارات في لبنان، وعلى الأسهم في شركات وعقارات والأموال خارج الأراضي اللبنانية لعددٍ من أصحاب المصارف ورؤساء مجالس إدارتها، وذلك بناءً على ثلاث شكاوى جزائية مباشرة ...الخ".

خطوة جريئة تدخل في مسار طويل ومرهق من صراع المدعي والمُدعى عليه في المحاكم.

السؤال الثاني: اذا كان القضاء كما يهاجمه "السياسيون المتقاعسون والمتغافلون" لا يقوم بواجباته في مكافحة الفساد، فماذا فعلتم أنتم ، وأنتم الأعلم "بالمغارة وأبطالها"...

هذا الكلام لا يعني أن "بعض" القضاء اللبناني مجرّد، وفوق الشبهات...لكنّه يعني أيضا أن لا قضاء "أمام عدسات الكاميرا" وفي ضجيج الهتافات الاستعراضية:

 الصمت أساس الحُكم.


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :76 الأربعاء ٢٣ / يناير / ٢٠٢١
مشاهدة :411 الأربعاء ٢٣ / يونيو / ٢٠٢١
مشاهدة :763 الأربعاء ٢٣ / أبريل / ٢٠٢١
معرض الصور