لم يصدم اتجاه قاضي التحقيق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار استدعاء سياسيين وأمنيين للتحقيق باعتبار أنّ هذا الاتجاه طبيعيّ.
السبت ٠٣ يوليو ٢٠٢١
لم يصدم اتجاه قاضي التحقيق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار استدعاء سياسيين وأمنيين للتحقيق باعتبار أنّ هذا الاتجاه طبيعيّ. هذه المرة جاءت اشارة من رئيس مجلس النواب نبيه بري بالموافقة على كل خطوة قانونية في "الملف" بعدما رحّب "وزيراه" السابقان غازي زعيتر وعلي حسن خليل بالمثول أمام القاضي. وسيأذن وزير الداخلية بخضوع أبرز شخصية أمنية في الدولة اللواء عباس إبراهيم للتحقيق القانوني. وماذا عن رئيس الحكومة حسان دياب؟ وماذا عن كل من له علاقة بالملف ؟ القاضي بيطار دخل في تحقيقاته "المناطق السياسية المحظورة" فطلب رفع الحصانة عن النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وأرفق هذا الطلب بطلب جديد هو رفع الحصانة عن النائب نهاد المشنوق لملاحقتهم في هذا الملف وإقامة الإدعاء العام عليهم، وطلب من نقابة المحامين في الشمال إعطاء الإذن لملاحقة الوزير السابق للأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، ومن نقابة المحامين في بيروت إعطاء الإذن لملاحقة النائبين خليل وزعيتر كون الثلاثة محامين، وطلب ملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا والمدير العام للامن العام اللواء عباس إبرهيم وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي. هذه الأسماء الواردة هي أسماء لها ارتباطاتها بالمنظومة الحاكمة، ومن الطبيعي أن يدعي عليها القاضي "بالإهمال والتقصير"...ولكن هل سيبقى المتهمون من دون حمايات؟ يبقى السؤال، هل سيفك القاضي بيطار لغز وأسرار "بدايات" انطلاق شحنة نيترات الأمونيوم ومسارها وتخزينها حتى لحظة انفجارها؟ ومن هي الجهة التي "هندست" هذه العملية طوال هذا الوقت؟ ومن كان يهرّب هذه المواد المتفجرة والى أي جهة؟ وماذا لو كانت هذه الجهة إقليمية أو دولية؟ وهل يستطيع القاضي بيطار المواجهة في وقت شهدت مسارات كشف حقيقة اغتيال الرئيس رفيق الحريري اغتيالات لشخصيات أمنية كانت تعرف أسرارا ! وماذا عن اغتيالات "طازجة" لعسكريين وأمنيين "ماتوا" أو اغتيلوا، وكان لهم معرفة في قضية النيترات المخزّن، وحتى هذه الساعة لم تتبنى السلطات السياسية والعسكرية والجمركية والقضائية قضيتهم كقضية وطنية من الواجب لفظ الأحكام المبرمة فيها؟ وهل بات القاضي بيطار جاهزا لإطلاق المحاكمة في ذكرى الرابع من آب؟ مهما يكن فإنّ المحاكمة في هذه القضية ستكون مدوّية حسب التوقعات مع حذر انطلاقا من العِبَر التي استخلصها اللبنانيون في قضية اغتيال الحريري. المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لم تلفظ ما انتظره اللبنانيون : من أمر باغتيال الحريري. السؤال هنا : من خزّن النيترات في مرفأ بيروت؟ ومن فجرّها؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟