المحرر السياسي- فاجأ المحقق العدلي فادي بيطار المنظومة الحاكمة في استدعاءاته التي جاءت على مرحلتين.
الأربعاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢١
المحرر السياسي- فاجأ المحقق العدلي فادي بيطار المنظومة الحاكمة في استدعاءاته التي جاءت على مرحلتين. كشف لائحة السياسيين والأمنيين الذين وضعهم في قفص " الاتهام" أو " الظن" أو "امتلاك المعلومات" أو الإهمال...فاتخذ في الثاني من تموز الماضي، جملة من القرارات الصادمة، تبنى في الجزء الأول منها ادعاء سلفه القاضي فادي صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ووزير المال السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا... وتمثلت مفاجأته الثانية باداعائه على وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدير المخابرات السابق العميد كميل ضاهر، والعميدين السابقين في مخابرات الجيش جودت عويدات وغسان غرز الدين. وطلب من البرلمان اللبناني رفع الحصانة عن خليل وزعيتر والمشنوق كونهم من النواب. تمثلت المفاجأة الثالثة بخرقه الحصانة القضائية بتضمين قائمته اسمي قاضيي الأمور المستعجلة في بيروت جاد معلوف وكارلا شواح، وطلب من النيابة العامة التمييزية الشروع بملاحقتهما... ولا يزال 18 شخصاً موقوفين في هذا الملف منذ سنة، أبرزهم مدير عام الجمارك بدري ضاهر، مدير عام مرفأ بيروت المهندس حسن قريطم، مدير عام النقل البري والبحري المهندس عبد الحفيظ القيسي والعميد في مخابرات الجيش اللبناني طوني سلوم، بعدما قرر بيطار إطلاق سراح ثمانية موقوفين بينهم ضابطان في الأمن العام وآخر من أمن الدولة، بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على توقيفهم.(كل الموقوفين ينتمون الى بيئات سياسية وطائفية حاضنة) مفاجآت القاضي بيطار استدعت هجوما مضادا شنّه رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر وسيلته الإعلامية، بحملة دعائية، تدعو الى عدم استغلال جريمة المرفأ، وغالى بري في بيانه في الذكرى الأولى لجريمة المرفأ،فصاغ بيانا لا يمت بصلة الى واجبه المسهّل للعدالة برفع الحصانات عن "النواب من اتباعه"... وتمثلت خطوات رئيس تيار المستقبل سعد الحريري " بالتذاكي" بين رفضه رفع الحصانات أو رفع الحصانات عن الجميع، في خطوة طائفية مبطنة، مستغلا "الجريمة" للقنص على رئيس الجمهورية.( نسي أو تناسى الحريري حملات من أجل العدالة) أما رئيس الجمهورية ففشل فريقه الإعلامي في تغطية وتبرير تصريحه العلني عن معرفته بوجود النيترات في المرفأ غاسلا يديه من مسؤولياته الدستورية والوطنية والإنسانية... وأربكت استدعاءات بيطار الزعيم الشمالي سليمان فرنجية، وجنّد النائب نهاد المشنوق منصاته الإعلامية للهجوم على القضاء... السؤال، هل يملك القاضي بيطار سلسلة من مفاتيح المفاجآت... هل سيسمي " الجهة الخفيّة" التي رعت النيترات في المرفأ... وما هي قدرته على التوغل في الشق الخارجي للملف؟ وماذا عن ملفات الشهود المغدورين:جوزف سكاف،منير أبو رجيلي، جوزيف بيجاني، لقمان سليم... ماذا عن حماية الشهود الآخرين... فهل يتجدد مسار الاغتيالات الذي يذكّر باغتيال وسام الحسن ووسام عيد؟ هل يصمد القاضي بيطار أمام الهجوم الذي يتعرضه له من السلطتين التنفيذية والتشريعية ... والمنظومة الحاكمة ككل بما فيها من أجهزة وخلايا وأحزاب وتيارات ؟ وهل يتفعّل احتضان القاضي بيطار شعبياً ودولياً(المؤسسات غير الحكومية تحديدا) في مواجهة مافيا السلطة التي دخلت في كباش مباشر معه بموضوع الحصانات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟