المحرر السياسي- تقاطع اعلان حزب الله استقدام البواخر الايرانية الى لبنان ومبادرة السفيرة الاميركية في تأمين الكهرباء والغاز من الاردن ومصر في وزارة الطاقة الغائبة.
الخميس ١٩ أغسطس ٢٠٢١
المحرر السياسي- لم تتجمع المعلومات الكاملة بعد عن "طبخات" المحروقات الإيرانية والطرح الأميركي باستقدام الكهرباء من وراء الحدود ولا عن مسار تشكيل الحكومة. ما يمكن تبيانه حتى اللحظة أنّ كل هذه الطبخات تتخمّر في "عقر دار" رئيس الجمهورية العماد ميشال. فاعلان الأمين العام لحزب الله استقدام المحروقات الإيرانية يتم في اطار مهمات وزارة الطاقة التي يسيطر عليها التيار البرتقالي. وهذه الوزارة معنية بالطرح الأميركي في تأمين الكهرباء والغاز من الأردن ومصر عبر الأراضي السورية. كل هذه الملفات تدور في فلك وزارة الطاقة التي التزمت بالصمت ومعها التيار الوطني الحر، بانتظار كلمة رئيس التيار جبران باسيل في مجلس النواب. وإذا كان حزب الله أبعد الوزارة ومصرف لبنان عن مسار البواخر الإيرانية عبر امتلاك مخزونها "مجموعة رجال أعمال شيعة"، أي أنها ملكية خاصة، ولا تحتاج لوزارة ولا لمصرف مركزي، فإن السفيرة الأميركية دوروتي شيا لم تشرح المسار القانوني الذي ستتبعه آلية نقل الطاقة والغاز من الأردن ومصر عبر سوريا ومن مال البنك الدولي. بأي اتفاق ثنائي أو إقليمي ، بين دولتين أو أكثر ، وفي أي اطار سيدفع البنك الدولي، وكيف ستتم الصفقة من دون الشريك المباشر أي : وزارة الطاقة، أو حتى السلطة التنفيذية. في المعلومات أنّ السفيرة الأميركية دوروتي شيا أبلغت رئيس الجمهورية بالمساعدة الأميركية قبل توزيع كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على وسائل الاعلام، التي أعلن فيها عن البواخر الإيرانية...فمن سبق من، أو من "قوطب" على من؟ في المحصلة بدت وزارة الطاقة مهمشة، جوهريا، في مبادرتي حزب الله والسفارة الأميركية ، لكن هذه السفارة أوجدت المخرج باتصال هاتفي أجرته السفيرة مع رئيس الجمهورية الذي بارك مبادرتها حسب المعلومات الرسمية. مبادرة بهذا المستوي يتم التصديق عليها في اتصال هاتفي، ولا تستوجب لقاء مباشرا بين سيدة عوكر وسيد بعبدا. رئيس الجمهورية بدوره استعجل ارسال الإشارة الى انّ من يعرقل تشكيل الحكومة هم " الآخرون"، فاتصل هاتفيا بالرئيس المكلّف وعُقد لقاء بين الرجلين ينفتح على لقاءات أخرى، بين حدّين: رفض رئيس الجمهورية اتهامه بالعرقلة، واستبعاد الرئيس المكلّف الاعتذار. من حيث التوقيت، بدا طرحا حزب الله والسفارة الأميركية وكأنهما يندرجان في صراع دولي- إقليمي أوسع، لكنّ الواضح أنّ هذا التوقيت يكشف عن "فشل" وزارة الطاقة في إدارة أزمة المحروقات التي تتفاعل في كل بيت لبناني، في وقت يغيب الوزير المختص عن أيّ تعليق أو موقف، سلبي أو إيجابي. يغيب حتى عن أزمة وطنية بكاملها ، هي أزمة تأمين الكهرباء والبنزين والمازوت والغاز... وهي أزمة تتمدّد في كل قطاعات الحياة العامة. السؤال: أين وزير الطاقة الدكتور ريمون غجر، وفي أي كوكب يعيش؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟