قدّم لبنان شكوى ضد اسرائيل على خلفية خرق أجوائه وعرقلة نشاط طيرانه المدني.
الجمعة ٢٠ أغسطس ٢٠٢١
أحدثت الغارات الاسرائيلية على سورية من الأجواء اللبنانية تغييرات في مسارات الطائرات المدنية. أوضح فادي الحسن القائم بأعمال مدير عام الطيران المدني اللبناني أن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية قادمة من أبوظبي وأخرى تابعة لشركة بيجاسوس التركية للطيران، اضطرتا للبقاء في المجال الجوي السوري لنحو عشر دقائق خلال الضربة الجوية قبل أن تهبطا في لبنان. وأضاف في تصريحات لقناة الجديد اللبنانية "لا صحة للمعلومات التي تحدثت عن توقف حركة الطيران في مطار بيروت. الطائرتان كانتا فوق سوريا وقبرص وأكملتا مسارهما بشكل طبيعي وتم تعليقها أثناء القصف. برجا المراقبة في سوريا وقبرص طلبا من الطائرتين تغيير مسارهما بسبب القصف لتعود الطائرتان وتحطا بشكل طبيعي في مطار بيروت" كما قال. الغارات الاسرائيلية وأعلنت قناة الإخبارية التلفزيونية الرسمية والوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن الدفاعات الجوية السورية تصدت يوم الخميس "لعدوان إسرائيلي" في محيط دمشق. وقال مصدر عسكري سوري في بيان "نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت، مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق، ومحيط مدينة حمص". ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على هذه التقارير. وأمكن سماع صوت الطائرات في بيروت وما حولها. التنديد اللبناني ونددت وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية زينة عكر بالهجوم، قائلة إن الطائرات الحربية الإسرائيلية "خرقت الأجواء اللبنانية بشكل فاضح وعلى علو منخفض واحدثت حالة هلع لدى المواطنين". وأضافت أن الهجوم ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي أنهى الحرب بين جماعة حزب الله اللبنانية وإسرائيل عام 2006، ودعت الأمم المتحدة إلى منع إسرائيل من تنفيذ ضربات جوية على سوريا عبر المجال الجوي اللبناني. وذكرت عكر أنها أرسلت شكوى للمنظمة الدولية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟