ضاقت المدة الفاصلة بين التعثر في تشكيل الحكومة وبين اجراء الانتخابات النيابية المقبلة.
الأحد ٠٥ سبتمبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- تتقاطع المعلومات عند المراوحة في تشكيل الحكومة في حين أنّ القوى السياسية المعنية بالتشكيل اتجهت الى مسالك أخرى. فمن يتابع المسارات السياسية لهذه القوى، في الساعات الماضية، يلاحظ أنّ " الاستعدادات " لخوض المعركة الانتخابية العامة بدأت فعلا. وبانتظار أن يُعيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وساطته، بداية الأسبوع المقبل، بعدما تفرّغ في الساعات الماضية للمحادثات اللبنانية السورية في دمشق، وبعدما انتظر تراجع السخونة في "حرب البيانات" بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي. وفي حين روّجت مصادر سياسية، عبر المنصات الإعلامية، عن تعادل في النقاط بين إكمال ميقاتي مهمته أو الاعتذار، اعتبر مصدر مطلع أنّ الضغوط الخارجية، الأميركية والفرنسية، تراجعت الى مربعات خلفية، بعدما تقدمت العوامل المحلية في التشكيل وإن ربطها البعض بأبعاد خارجية تتعلّق بالصراع الأميركي الإيراني. ورأى المصدر أنّ الحركة الديبلوماسية الأميركية والفرنسية وحتى المصرية تدور في فلك تقليدي من طرح الإسراع في التشكيل وموازاة تقديم المساعدات مع الإصلاحات المنتظرة، والأهم مراقبة سلّة أسماء الوزراء الذين يبتعدون، حسب الترجيحات، من الاستقلالية والاختصاص . وإذا كانت هذه الحكومة لن يسمح لها الوقت بإنجازات خارج شحن "مسكّنات" لأوجاع اللبنانيين، فإنّ القوى السياسية دخلت مرحلة " التعبئة" استعدادا لمعارك الفصل في الانتخابات النيابية المقبلة إذا حصلت. حزب الله، وعلى لسان نائب في كتلته، شدّد، كما قيادات أخرى، على انتصار الحزب وهزيمة الولايات المتحدة في معركة ما يعتبره الحزب كسر "الحصار" المفروض، وتشكل البواخر الإيرانية مدخلا الى هذا النصر الجديد. ولوحظ أنّ قيادة التيار الوطني الحر، وإن حذرت من أزمة كبيرة مقبلة بسبب تقاعس مجلس النواب عن إمداد مؤسسة كهرباء لبنان بالمال، أو لوّحت بالتصعيد في وجه " معرقلي تشكيل الحكومة"، فإنّ هذه القيادة ذكّرت قاعدتها الحزبية واللبنانية بإنتصارات التيار في "تحرير لبنان" و"مكافحة الفساد" وهذا ما ظهر في وسائل الاعلام التابعة للتيار تزامنا مع استعداد القوات اللبنانية لاحتفالية شهدائه. أما تيار المستقبل فيحاول رئيسه سعد الحريري لملمة الصفوف المبعثرة والمحبطة عبر إعادة هيكليات في الكوادر وفي الاعلام. وأعاد الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط الى واجهة الاعلام عبر لقاءاته الشعبية في المختارة. وتفرّغت القوى المؤيدة للنظام السوري، ضمنا حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر...،في الإشادة بالمحادثات اللبنانية السورية، واعتبرت أنّ من عرقل إجراء هكذا محادثات لسنوات، خسر رهاناته، وانتصر " الخط" المعروف بخط الممانعة... السؤال المطروح: هل هذه الاستدارة باتجاه المعركة الانتخابية العامة هو بحكم الوقت الفاصل الذي بات يضيق، أم بحكم اليأس من تشكيل الحكومة؟ الواضح أنّ " التعبئة الجماهيرية" بدأت عند أحزاب المنظومة الحاكمة في وقت ظهرت على الطرقات حملات انتخابية لتيارات القوى المدنية الغامضة الوجوه والبرامج والانتماءات حتى الساعة...
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟