شكل رحيل الصحافي والكاتب جورج ناصيف محطة تأمل لكثير من الصحافيين الأحرار.
الإثنين ٠٦ سبتمبر ٢٠٢١
أنطوان سلامه- عرفتُ الراحل جورج ناصيف في طهران ومنها ترسّخت صداقة. في طهران، ومن ضمن وفد لبناني بغالبية شيعية، لم يهدأ جورج ناصيف في مدّ موائد الحوار، وعلى هذه المائدة جلستُ مستمعا الى هذا الارثودوكسي ، في صميمه، يتحدث عن مشرق في أصوله ومساراته الدينية والحضارية والثقافية. المدهش في المحاور جورج ناصيف أنّ أورثودوكسيته الراسخة في فكره، لا تحجب "علمانية" استطاع وكثير من أمثاله، إظهارها في قوالب اليسار حينا، والرفض أحيانا أخرى، الا أنّ هؤلاء، في كل الصياغات التي سكبوها في قوالب حوارية تمسكوا باحترام الذات والآخر. بعد تجاربه، في اليسار والوسطية، همس، وصرخ جورج ناصيف دوما بهذا الفكر الارثودوكسي الموغل في العروبة المنفتحة والمتسّعة لكل الاضداد والاختلافات والتقاطعات . جورج ناصيف المتوتر باستمرار، بحث دوما عن التقاطعات المستحيلة، وحاول تكرارا أن يجمع الخطوط المتوازية في محطة، لكنّ التطورات سبقته الى ما يُعرف بالحروب الطائفية والمذهبية والظلامية التي تجتاح الهلال المشرقي. كتب كثيرا جورج ناصيف، وحاضر، وساهم في دراسات عن حوار الأديان والثقافات، وبقي في الدائرة الارتودوكسية التي منها يقرأ الحدث باعتباره صنيعة التاريخ . لم يكن جورج ناصيف محاورا عاديا، بل هو المحاور الذي يبسط قلقه الذاتي والوجودي والجماعي في ما يقول ويكتب. ولم يكن صحافيا عابرا، بقدر ما هو كاتب مقال ينبض بأسلوبه الخاص، الذي يستمد من نص المطران جورج خضر توغله في البُعد، ومن وتر فؤاد سليمان هذا الفيض من التوترات . يبقى من جورج ناصيف ما كتبه ، صحيح... وما يبقى أيضا، هذه التراجيدية السوداء التي غلّفت خاتمته. مات جورج ناصيف كمثال الصحافي النظيف الكف، وحر الضمير.... مات معزولا في جسده الذي تآكله المرض... وأعنف ما في رحيل جورج ناصيف أنّ كثيرا من الصحافيين الأحرار شاهدوا شبها لخاتمتهم المتوقعة في خاتمة الأستاذ جورج... هذا الذي عاش في ضجيج الحوارات والنقاشات والمطابع والشاشات والمنابر سقط سهوا في لحظة الصمت، وفي غياب أي مرجعية تحتضن الصحافي الحر في " الآخرة المُطمئنة" .... لم ترأف به نجاحاته وومضاته وسحره في التعبير... مات كساعي بريد حاول أن يوصل الرسالة الإنسانية الى عنوان لم يكن الا من وهم ... وكم تألم جورج ناصيف حين مات وحيدا ومنذ زمن بعيد.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".