تتركّز المحادثات اللبنانية الفرنسية على خطة اصلاحية وضخ سيولة مالية في شرايين الاقتصاد.
الجمعة ٢٤ سبتمبر ٢٠٢١
أجرى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى قصر الاليزيه في باريس محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "غداء عمل". وكان الرئيس الفرنسي استقبل الرئيس ميقاتي عند مدخل القصر الرئاسي وقد تصافحا أمام عدسات الكاميرات والتقطت لهما الصور التذكارية. وبعدها، دخل ماكرون وميقاتي إلى القصر، وقد بدأت جولة من المحادثات. أكد عضو كتلة “الوسط المستقل” النائب علي درويش لصوت لبنان أن “جدول أعمال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واضح ويرتكز على عملية إنقاذ وضخ سيولة في شرايين لبنان، إضافة الى أن لقاء الإليزيه هو استكمال ما توصل إليه مؤتمر باريس الذي انعقد في الرابع من آب الماضي”. واعتبر أن “فرنسا ستستكمل دورها الايجابي بأن تكون رافعة للحكومة، وستكون معبرًا أساسيًا للمساعدات”. كما كشف عن “جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء المقبل، على جدول أعمالها الهموم المعيشية، بالإضافة الى خطة نهوض إقتصادية ستشكل خارطة طريق للحكومة لتسريع عملية وقف الانهيار وبداية الإنقاذ، على أن تأتي لاحقًا المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.