تتراكم التساؤلات في قضية طلب مخابرات الجيش الاستماع الى سمير جعجع في حوادث الطيونة عين الرمانة.
الثلاثاء ٢٦ أكتوبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- الى حين حلول الساعة التاسعة من صباح الأربعاء موعد حضور سمير جعجع الى مخابرات الجيش في اليرزة تبدو الساعات مشبعة بعلامات الاستفهام. السؤال المطروح هل يحضر جعجع الى وزارة الدفاع؟ تتجمّع المعطيات عند أنّ فريق جعجع القانوني استنفر لمواجهة المرحلة الصعبة جدا. ويدرس هذا الفريق سبل تطويق قرار القاضي فادي عقيقي بما يراه "ثغرات" متعددة الوجوه. ولم تتضح سبل هذا التطويق باعتبار أنّ القاضي عقيقي رمى الكرة في ملعب الجيش اللبناني بجهازه المخابراتي. وإذا كان القرار الأخير بيد جعجع فإنّه سيترك الكشف عنه في الدقائق الأخيرة، لأسباب عدة: أولا: لأسباب أمنية تجعل من حركته بين معراب واليرزة " آمنة" اذا ما قرر الصعود الى وزارة الدفاع. ثانيا: استكمال عناصر " العدة القانونية" . ثالثا: دراسة الخطط البديلة عن "الحضور" والتي تتمحور في معظمها حول " إبعاد شبح المواجهة مع الجيش" لأنّ هذا الاحتمال يحوّل "قضية " القوات الى قضية خاسرة، ميدانيا وسياسيا وشعبيا. رابعا: لا يجد جعجع من منفذ للحركة الا المنفذ القانوني بعدما وجد نفسه وحيدا ينتظره على المفترق أعداؤه الكثر في الساحات المسيحية والإسلامية في حين أنّ حزب الله الذي يخوض معركة " تجريمه " يمتلك أسلحة عدة من أهمها سياسيا، تحالفه مع التيار الوطني الحر الذي استبق رئيسه جبران باسيل نتائج التحقيق ليعلن "تجريم" جعجع وقواته، في خرق "يتيم" لمبدأ التيار العوني في الجرائم السياسية المتمثل بانتظار نتائج التحقيق. ويمتلك الحزب برودة تيار المردة في التعامل مع جعجع اضافة الى غياب تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي عن منصات المواجهة. ولعل الحزب الذي حوّل حوادث الطيونة عين الرمانة، منذ لحظاتها الأولى ، الى كمين، أي بالمعنى العسكري، الى فعل أمني تمّ اطلاق النار فيه من جانب واحد، وضع جعجع في "كمين" آخر، سياسيا وقضائيا وأمنيا... كيف سيخرج جعجع من هذا " الكمين"؟ هل سيسقط فيه؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟