يسود الاحباط في الشارع السني نتيجة غياب قيادات سنية فاعلة في المشهد السياسي العام خصوصا في الازمة مع السعودية.
السبت ٣٠ أكتوبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- تتجمع المعطيات عند نقطة محورية تتمثل في استياء شعبي في الوسط السني من قياداته التي غابت مواقفها الحازمة والواضحة عن أبرز التطورات الدراماتيكية في الأيام الماضية. يعتقد كثيرون في البيئة السنية أنّ هذه القيادات أخطأت في مقاربة المواضيع المطروحة ، من مسألة التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت وما تعنيه العاصمة لأهاليها، الى مسألة "شلّ العمل الحكومي" بقرار من الثنائي الشيعي، وصولا الى حوادث الطيونة عين الرمانة، صعودا الى العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية العربية . غاب رؤساء الحكومات السابقين عن ناديهم الذي لم يجتمع برغم خطورة ما يحدث. وبدا موقف التيار السياسي الأبرز ، تيار المستقبل، بقيادته وكوادره، في " إجازة" أو في اطلاق مواقف رمادية " متأخرة" توحي بأنّ القيادة الحريرية الشابة "تخندقت" أكثر في محور حزب الله تحت راية " فك الاشتباك"، وابتعدت عن وجدان قاعدتها الشعبية التي تفاعلت مع حوادث عين الرمانة بطريقة مختلفة عنها ، خصوصا أنّ البيانات الأولى لتيار المستقبل، عبّرت بشكل بارد عن موقف سياسي وازن بين حزب الله والقوات اللبنانية مع ميل أكثر الى الجانب الأول. وتتعالى انتقادات في الشارع السني أنّ القيادات السنية لم تتصرّف بالشكل الفاعل"استباقيا" منذ بدايات بروز المسألة السعودية، فاستغل حزب الله ترددها ،وصعّد موقفه الحاضن للوزير جورج القرداحي .تصرّف الحزب، في خطابه السياسي، من دون ضوابط مكملا هجومه العنيف على السعودية قبل أن يسمع من تيار المستقبل عبارة : طفح الكيل. وإذا كان الغضب ينصب على رؤساء الحكومات السابقين وقيادة "المستقبل" فهذا لا يعني أنّ القيادات الأخرى في منأى عن الانتقاد، ففيصل كرامي يغالي في صمته وعزلته وتعاليه، ويغوص أسامة سعد في دائرة شعبية محلية تكاد تكون مغلقة، في حين أنّ قيادات أخرى تبدو تابعة لهذه الجهة أو تلك... وفي كل هذه المعمعة، والضياع، وفقدان قدرة التأثير لغياب الخط السياسي الواضح، عند القيادات السنية، يجد الشارع السني نفسه أمام رئيس حكومة محاصر، لا يملك عناصر قوة في الحكومة التي يرأسها، وهو كرهينة بين خاطفين: الثنائي الشيعي من جهة وفريق رئيس الجمهورية من جهة ثانية. والأكثر خطورة، أنّ تيار المستقبل الأقوى في الشارع السني، يقف على قاعدة لا يملكها، ولم يعد قاطرة وطنية كما في زمن "١٤ آذار"، بل تحوّل الى اتجاهات أخرى، لا ترتكز الى مبدأ سياسي بل الى منافع محدودة في "بلاط" بيت الوسط ، كالتسوية الرئاسية مع التيار الوطني الحر، وكتحالفه الحالي مع سليمان فرنجية وما يعنيه إقليميا، كل هذا من دون أن يراعي " الحريري الشاب" قواعد أساسية في الخط السني العريض الذي لم يبتعد يوما عن السعودية كما هو حاصل اليوم... وأبرز ما يزعج القاعدة الشعبية السنية، أنّ السفارة السعودية ابتعدت عن بيت الوسط وأصبحت أقرب من معراب...
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟