ربط مراقبون بين محاولة اغنيال رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي وبين اغتيال رفيق الحريري.
الأحد ٠٧ نوفمبر ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- صعّد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خطابه السياسي بعد نجاته من محاولة اغتياله. قال بعد اجتماع أمني إن "من يقفون وراء محاولة اغتياله معروفون جيدا وسيجري كشفهم". وأضاف في بيان نشره مكتبه "سنلاحق الذين ارتكبوا الجريمة ، نعرفهم جيدا وسنكشفهم". في المنطق، تعرف الأجهزة الأمنية العراقية من يملك الطائرات المسيّرة، ومن يقدر على تفخيخها، وادارتها في اتجاه الهدف. في السياسة، هل يستطيع الكاظمي الكشف عن الجهة التي حاولت اغتياله بعد ثلاث محاولات فاشلة طالته مؤخرا حسب ما أعلن في مقابلة أجرتها معه محطة "العربية" السعودية. فمحاولة اغتياله تتم في لحظة عراقية مفصلية، ترتسم فيها موازين قوى أفرزتها الانتخابات الأخيرة وحصد فيها مقتدى الصدر الحصة النيابية الراجحة. وتأتي "شيعيا" في لحظة من صراع المرجعيات التي تنقسم الى جبهتين : الاعتقاد بولاية الفقيه أي بحكم نائب المهدي ، وبين من يتخذ خيارات ايمانية مناقضة، بخلفيات قومية أيضا، تستند الى القومية العربية. وتتزامن أيضا مع تموضع أميركي في العراق ثبّتته إدارة الرئيس جو بايدن بين الانسحاب العسكري والبقاء السياسي، في اللحظة التي جعل فيها الكاظمي بغداد منصة لحوار التناقضات بين الجانبين السعودي والإيراني، وفي اللحظة التي تستعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتوجه الى فيينا، أواخر الشهر، بأوراق ضاغطة تمتد من بغداد الى بيروت، مرورا بدمشق صعودا الى اليمن، وجاءت نتائج الانتخابات العراقية بما يخالف طموحاتها في الجلوس الى طاولة التفاوض مع الأميركيين والأوروبييين . أصوات عراقية دعت الى انتظار نتائج التحقيقات في دولة متهالكة تسيطر على مفاصلها " ميلشيات" مسلحة وفاعلة تتحرك في دائرة دينية. وشككت شخصيات عراقية في فشل "الرادارات" الأميركية التي تحمي المنطقة الخضراء في بغداد، في رصد هذه الطائرة المفخخة، والتي فشلت في مهمتها الأساسية المتمثلة في الغاء الكاظمي، أو توجيه رسائل الى من يهمه الأمر، أنّ الكلمة الفصل تكمن في يد من أرسل الطائرة المسيرة، لا في يد الناخب المشكوك في خياراته. ومن يرصد نبض الشارع العراقي يلاحظ قلقا من الآتي، بعدما عكست محاولة الاغتيال أنّ المسار السياسي- الديمقراطي في أزمة عميقة قد تهدد " الشارع الشيعي" في العراق بمزيد من الانقسامات الخطيرة ،وقد تنسف بنية الدولة العراقية الغارقة في الفساد والتفكك والتبعية للخارج. وتذكّر محاولة اغتيال الكاظمي، بتقنياتها المحترفة والعالية المستوى، باغتيال رئيس حكومة لبنان السابق رفيق الحريري في العاصمة بيروت، في دائرة أمنية، لا تبتعد عن مجلس النواب والسراي الحكومي، ومراكز أمنية مركزية، بينما تمّت محاولة اغتيال الكاظمي في "قلعة أمنية" في بغداد. فهل يعي الكاظمي أنّ زمن "القلاع" ولى، فيتعظ من معاني اغتيال الحريري، فينسحب من الساحة سالما...
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.