يسود القلق بشأن مسار التطورات العراقية والانقسام السائد في بلاد ما بين النهرين.
الإثنين ٠٨ نوفمبر ٢٠٢١
تدحرج الوضع في العراق نحو تدهور أمني سريع، نتيجة الانسداد السياسي الذي تسبّبت به الانتخابات المبكرة المثيرة للجدل، بعدما عمّقت الانقسامات بين أطياف الشعب، وسمحت بنفاذ القوى الخارجية، ولا سيما أميركا والسعودية والإمارات، إلى الداخل العراقي. وجاءت محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي غير واضحة الملابسات، وقبلها إطلاق الرصاص على المتظاهرين في المنطقة الخضراء، ليضاعفا خشية العراقيين من دخول البلاد مجدّداً في دوّامة الفوضى الأمنية وعدم الاستقرار، مع استمرار الصراع الناتج من شكل الحكم وهوية الحاكمين وامتداداتهم الداخلية والخارجية. وما يزيد المشهد تعقيداً اليوم، ويُحمّله عوامل تفجير إضافية، هو إصرار طرفَي الصراع على مواقفهما، ووجود شهيّة خارجية، على ما يبدو، لإشعال فتائل معارك جديدة، بالاستثمار في نزوع الطرف الرابح في الانتخابات لطيّ عهد الحكومات التوافقية، وفتح عهد حكومات الأغلبية
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟