اتضح من مسار المبادرات المحلية والعربية أنّ مفتاح حل الأزمة اللبنانية السعودية في يد حزب الله وما يمثله اقليميا.
الثلاثاء ٠٩ نوفمبر ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي-تأرجحت نتائج مبادرة جامعة الدول العربية بين تفاؤل حذر وتشاؤم من انسداد الأفق بين لبنان ودول الخليج. وإذا كان الأمين العام للجامعة السفير حسام زكي تحدث عن "ثقب" في الباب يسمح بمحاولة العبور منه الى تطبيع العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية، فإنّ الاعلام الموالي لحزب الله سرّب رفض الحزب طرح زكي إقالة الوزير جورج القرداحي كخطوة أولى للانفراج ونزع فتيل الأزمة. تميّزت تصاريح زكي بديبلوماسية مضخّمة لجهة الاستعداد اللبناني لانفتاح، لكنّ ورقة القرداحي ليست في يد الرؤساء ميشال عون ونجيب ميقاتي ونبيه بري، بل يتمسّك بها حزب الله، في مقايضة أوسع من لبنان. وإذ رحّب زكي بالمبادرة القطرية المطروحة حاليا، فإنّ المعطيات تشير الى أنّ الأزمة اللبنانية السعودية مفتوحة. وفي معادلات موازين القوى، أنّ الأمانة العامة في جامعة الدول العربية لا تمتلك قوى ضغط لا على السعودية ولا على حزب الله، بالعكس فإنّ التأثير السعودي على هذه الأمانة هي الفاعلة، في حين أنّ حسابات الحزب تنطلق من الضاحية لا من قصر بعبدا ولا من السراي أو حتى من عين التينة، وتتأثر هذه الحسابات بالاتجاهات الإيرانية في " الهلال الشيعي" إقليميا. من هذا الواقع،تحدث زكي عن " جهد" في "الاتجاه الإيجابي" وهذا دليل الى أنّ خطوته المقبلة التي ترتكز على محادثاته في بيروت، يكتنفها الغموض، خصوصا لجهة "تعميق الحوار" اللبناني السعودي المرتبط أصلا بحزب الله . ومن المفارقات التي يسجلها المراقبون أنّ حزب الله بات الأساس الذي تُبنى عليه أيّ مبادرة، أو أيّ حلّ، تزامنا مع عجز الدولة، في سلطتها الإجرائية،عن أيّ فعل وازن في ما سمّاه زكي " الاضطلاع بمهمة تقريب وجهات النظر، وإزالة الخلافات والتباينات أينما وجدت". فهل قصد زكي طهران مثلا. وهل الى هذا المستوى ارتفعت مسألة استقالة وزير في الحكومة اللبنانية؟ الواضح أنّ فتيل الأزمة اشعله تصريح القرداحي بشأن اليمن، ومن هذه النقطة تنطلق أيّ مبادرة عربية تسعى الى النجاح. فهل يمكن فصل حزب الله عن حرب اليمن؟ ففي اليمن كما في لبنان والعراق، تتجمّع كل "قنابل" الاقليم.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟