أخذت استقالة وزير الاعلام جورج القرداحي مسارها الى التنفيذ أملا بتحسن العلاقات اللبنانية السعودية.
الجمعة ٠٣ ديسمبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- وقع وزير الإعلام جورج قرداحي كتاب استقالته، وستسلم نسختان منه الى قصر بعبدا والسرايا الحكومي فور إعلان الاستقالة في المؤتمر الصحفي. وكان قرداحي أبلغ رئيس الجمهورية شفهيا مساء أمس قراره بالاستقالة. وتقاطعت المعلومات عند أنّ الإدارة الفرنسية ضغطت على أطراف لبنانية لتسهيل الاستقالة لتكون ورقة في يد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في محادثاته المرتقبة مع القيادة السعودية في اطار جولته الخليجية. السؤال المطروح من هو الخاسر والرابح في هذه المعركة الديبلوماسية- السياسية بين لبنان بجناحه "الممانع" وبين السعودية؟ الرابح الأول فرنسا التي باتت ديبلوماسيتها فاعلة في لبنان عبر مروحة اتصالاتها مع الدول المؤثرة من طهران الى عواصم أخرى، وسيثبت الانفتاح الفرنسي جدواه في الرياض بعدما كانت القيادة السعودية ممتعضة من الاتصال الفرنسي الإيراني الذي أنتج حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. وستعطي ورقة استقالة القرداحي "ورقة مهمة" لماكرون الذي تأتي زيارته الى العاصمة السعودية في اطار تعزيز العلاقات الثنائية بارتكاز الثقة المتبادلة. فهل حصل الوزير القرداحي على الضمانات المطلوبة ليقدم على استقالته؟ تحتاج الاجابة عن هذا السؤال الى انقشاع المشهد ككل، بانتظار النتائج العملية لهذه الاستقالة. ويبقى أنّ الرابح الأكبر، في حال تمّت التسوية اللبنانية السعودية، هم اللبنانيون العاملون في المملكة، واللبنانيون الذين تضرروا في كثير من قطاعات الإنتاج بالمقاطعة السعودية. وسيحصد عهد الرئيس ميشال عون وحكومته نتائج إيجابية من فك الحصار الغربي والعربي عن لبنان نتيجة التزام الديبلوماسية اللبنانية " الخط الإيراني- السوري" في الدوائر الخارجية خصوصا في جامعة الدول العربية. فهل نشهد تبدلات في اتجاهات الديبلوماسية اللبنانية تراعي موازين القوى الداخلية والخارجية ؟ أما الخاسر الأكبر فهو الوزير جورج القرداحي الذي انكشفت طموحاته الواسعة. صحيح أنّ مواقفه المؤيدة لمحور الممانعة حق له، وصحيح أنّ تصريحه- الشرارة جاء قبل تسلمه مهامه الحكومية، الا أنّه دفع ثمن "تطرفه" في تأييد النظام السوري تحديدا. وتضررت جبهة تيار المردة في قيادته المتمثلة بمرشح رئاسة الجمهورية سليمان فرنجية الذي خسر مؤخرا الكثير من وهجه نتيجة فشل وزرائه في عملهم في الحقائب التي استلموها، ما يدل الى أن ماكينته تحتاج الى " إعادة" تنظيم، لأنّ المظلة الإقليمية لا تكفيه، ولا تحالفه مع حزب الله قادر على تبييض صفحة هذه الماكينة التي تشوبها ثغرات وأعطال عدة. ويبقى الخاسر الأكبر حزب الله الذي أثبتت "تسويات عدة" أنّه "تلبنن" إن في هندسة المخارج وإن في تغطية "خطايا" المنظومة الحاكمة، فخسر ما كان اكتسبه في مسار المقاومة ما قبل العام ٢٠٠٠ على أنّه القوة التي لا تساوم على الحق...
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟