تساءل المطران الياس عوده عوده " إلى متى ستبقى الحكومة محتجَزة وجلد الذات مستمرا؟".
الأحد ١٩ ديسمبر ٢٠٢١
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، قداس الاحد في كاتدرائية مار جاورجيوس للروم الارثوذكس في بيروت، في حضور حشد من المؤمنين. وجاء في عظته بشقها الوطني: "مع أن بلدنا كان مهدا للديموقراطية، إلا أنه تحول إلى ديكتاتورية مقنعة، تحكمها شريعة الغاب. أصبح من يلجأ إلى القانون في بلدنا هو الضعيف والمهان والمظلوم، أما القوي والمتسلط فلا يأبه للقانون ولا يعير أحكامه أي أهمية أو احترام. حتى إن البعض أصبح يستهين بثقة الناس الممنوحة لهم، وبواجباتهم التي تفرضها عليهم مسؤوليتهم. هذا ما نعيشه في بلدنا الحبيب، حيث نعاين يوميا الإجحاف الذي يلحقه الزعماء والحكام والمتحكمون بسائر القطاعات الحيوية بالشعب. فمن تعطيل الحكومة وتجميد أعمالها وعدم تسيير أمور البلد، إلى عزل لبنان عن محيطه وعن العالم، إلى التلاعب اليومي بسعر صرف الليرة، الذي يؤدي إلى غلاء فاحش في أسعار السلع الأساسية والضرورية لحياة كريمة، إلى التلاعب بمصير الناس بسبب صعوبة العيش في بلد مجهول المصير والمستقبل، يتحكم فيه أهل السياسة بمقدرات البلد، وأصحاب المصارف بأموال الشعب. والخلاصة: لا مال، لا دواء، لا طعام، لا كهرباء، لا ماء، لا عمل، لا خطة إنقاذية، لا خطة إقتصادية، لا سياسة نقدية واضحة، شلل تام، إنهيار شامل، حتى الأمان المجتمعي أصبح مفقودا بوجود عصابات السرقة واقتحام المؤسسات، والمسؤولون متربعون على عروشهم يطلقون المواقف ويتراشقون الإتهامات، إنما لا يحركون ساكنا من أجل وقف الإنهيار وتصويب الإتجاه وإطلاق عملية الإنقاذ". واعتبر أن "المواقف الكلامية لا تجدي وإلقاء المسؤولية على الآخرين لا ينفع. الجميع مسؤولون. من ارتضى المسؤولية عليه القيام بواجبه، وإلا فليترك مكانه لمن يريد العمل والإنقاذ. في بلد يحترم المسؤولون فيه بلدهم وشعبهم، هل يحتاجون إلى تسويات للقيام بأبسط واجباتهم، والمشاركة في اجتماع مجلس الوزراء وغيرها من الإجتماعات؟ إلى متى ستبقى الحكومة محتجزة وجلد الذات مستمرا؟ هل يدري من يعطلون عمل المؤسسات أنهم يدفعون البلد دفعا إلى الإنهيار الكامل؟ هل يمكن التصدي للكارثة بحكومة مشلولة وانعدام قرار؟أليست الحكومة فريق عمل يدير شؤون البلاد، وهي ليست مكانا للمناكفات وتصفية الحسابات؟ حبذا لو يتعلم مسؤولونا العدل من التراث الكنسي، حيث هو جميع الفضائل مجموعة، تتحدها أسمى فضيلة بينها، أي المحبة. لا يسمى الله عادلا بالمفهوم البشري، لأنه عوض أن يدين الخطأة، صلب من أجلهم بدافع محبته الفائقة. العادل بالنسبة إلى الكنيسة هو من يحفظ صورة الله في الإنسان، ويرتب حياته بحسب وصايا الله، لكننا لا نرى حولنا سوى أناس يتبعون مصالحهم ويطالبون بحقوقهم وحقوق طوائفهم، قبل أن يبدأوا باحترام صورة الله في جميع البشر. لا بل يختلقون المشاكل ويفتعلون الإضطرابات للوصول إلى مطامعهم، غير آبهين بالتدهور الذي يصيب جميع المواطنين...".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟