كتب الزميل الأستاذ ميشال معيكي معلّقا على ما أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة من مواقف بشأن اللاجئين في لبنان.
الثلاثاء ٢١ ديسمبر ٢٠٢١
ميشال معيكي- السيد الأمين العام غوتيريش ردا على إشادتكم " بكرم" اللبنانيين تجاه النازحين: تعلمون جيدا أنّ وضع الكثيرين من النازحين حاليا أفضل بكثير من حال الفقر الذي يعانيه الكثير من العائلات اللبنانية ، وذلك بفضل الإعانات المادية بالدولار التي تدفعها للنازحين مؤسساتكم الدولية، وبكرم كبير، لأجل إبقائهم على أرض لبنان، خشية نزوحهم الى دول أوروبا وسواها... للمناسبة ، وتقديرا لغيرتكم على أوضاع النازحين ، لماذا لا تسعى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي - جديا – لإعادتهم الى وطنهم بعدما خيّم السلام في المناطق السورية... السيد الأمين العام ، الوجود الكثيف للنازحين السوريين صار عبئا مرهقا على لبنان اقتصاديا- بيئيا - اجتماعيا – ديمغرافيا، وسياسيا بعد حين. نشتم رائحة توطين كريهة معطوفة على مآل الوجود الفلسطيني وجزره الموبوءة على الأراضي اللبنانية. شكرا ل"جهودكم".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟