شكلّت المبادرة الأميركية باستجرار الطاقة من مصر والاردن عبر سوريا الى لبنان الحدث الايجابي الوحيد في العام 2021.
الجمعة ٣١ ديسمبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- يدخل لبنان في عام جديد ويجرّ معه أثقال عام مضى على انهيار. وفي تمحيص لمجريات الحوادث في العام 2021 يتضح أنّ الإيجابيات غابت باستثناء حدث وحيد يمكن اعتباره "حدث العام" وهو اعلان السفيرة الأميركية دوروثي شيا إمداد لبنان بالغاز من مصر والكهرباء من فائض شبكة الأردن. ووعدت السفيرة الأميركية بجهود أميركية لتذليل العقبات من أمام هذا المشروع الحيوي. برهنت شيا عن أنّ وعدها بتنفيذ هذا المشروع جدي وواقعي: في آب الماضي، أبلغت شيا الرئيس اللبناني العماد ميشال عون قرار الإدارة الأمريكية بـ"متابعة مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا". وأعلن وزير البترول المصري طارق الملا إن مصر تتوقع بدء تصدير 60 - 65 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا إلى لبنان بحلول أوائل العام المقبل(التصريح على هامش مؤتمر للنفط والغاز في أبوظبي). بعد الإعلانين الأميركي والمصري اجتمع وزراء الطاقة في الأردن ومصر وسوريا ولبنان واتفقوا على خريطة طريق لنقل الغاز المصري برا الى لبنان. جاء الاجتماع الرباعي بعد زيارة وفد لبناني الى دمشق شكلّت سبقا منذ أكثر من عشر سنوات، أي منذ اندلاع الحرب في سوريا، بعدما منحت واشنطن لبنان الضوء الأخضر لاستجرار الطاقة الكهربائية والغاز من مصر والأردن عبر الأراضي السورية في إشارة الى استثنائه من العقوبات المفروضة على نظام الرئيس بشار الأسد. وفي متابعة لهذا التطور، الذي رأت فيه السفيرة الأميركية، مدخلا لإنقاذ الاقتصاد اللبناني ويؤمن استقرارا اجتماعيا، تحرك وزير الطاقة وليد فياض على " الأساس الأميركي". في آخر تصاريحه، أنّه بشّر اللبنانيين، في أواخر الربع الأول من العام المقبل، برفع زيادة التغذية الكهربائية إلى ما يقارب 8 حتى 12 ساعة بتكلفة "أقل بنسبة كبيرة عن الفاتورة التي ندفعها اليوم" بفضل مشروع الطاقة اللبناني المصري الأردني السوري... وبالتأكيد الأميركي. ربما هذا هو الأمل الوحيد الذي يحمله اللبنانيون من العام الماضي الى عام حافل بالقلق على المصير.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.