أشاع تصريح وزير الخارجية من قصر بعبدا عن رفع عقوبات قانون قيصر عن الغاز المصري تفاؤلا بتأمين ساعات اضافية من الكهرباء.
الجمعة ١٤ يناير ٢٠٢٢
المحرر الاقتصادي- مع تراكم المشاكل من دون حل تتقدّم المبادرة الأميركية في تأمين الكهرباء من مصر والأردن الى لبنان. ولعلّ الخبر السعيد الوحيد الذي سمعه اللبنانيون في الساعات الماضية اعلان وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبدالله بوحبيب أنّه لمس في زيارته الى الولايات المتحدة الأميركية "دعما اميركيا واضحا لدور صندوق النقد الدولي المرتقب في مساعدة لبنان على تجاوز ظروفه الاقتصادية الصعبة"، والأهم ما لفت اليه أنّ "المسؤولين الاميركيين جددوا تأكيد دعمهم استجرار الغاز والكهرباء الى لبنان من مصر والأردن عبر سوريا لتعزيز انتاج الطاقة الكهربائية، واستثناء لبنان من القيود التي يضعها "قانون قيصر"، وان هذا الامر تم ابلاغه الى المسؤولين المصريين". وكان المسؤولون المصريون أعلنوا سابقا، وبوضوح، أنّهم لن يباشروا بتأمين الغاز عبر الخط العربي الذي يمر في سوريا الى لبنان الا بضمانات رسمية تصدر عن الجانب الأميركي بشأن اعفاء هذا النشاط من عقوبات قانون قيصر. حتى هذه الساعة، لم يصدر من القاهرة ما يؤكد اكتمال التدابير الأميركية بشأن الغاز المصري، لكنّ اللقاء الأخير الذي عقده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أعطى إيجابيات. وكان وزير الطاقة اللبناني وليد فياض قال إنّ اتفاقية الغاز مع مصر سترفع التغذية الكهربائية في لبنان إلى ما بين 8 و 12 ساعة يوميا، فيما تعاني البلاد حاليا أزمة انقطاع بالكهرباء لأكثر من 20 ساعة في اليوم تزامنا مع تهديد أصحاب المولدات بوقف انتاجهم في ظل تدهور العملة الوطنية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.