ينتظر اللبنانيون ما سيصدر عن مؤتمر " البابا يوحنا بولس الثاني ولبنان الرسالة" في جامعة الكسليك من مواقف في سياق الزيارة الفاتيكانية للبنان.
الأربعاء ٠٢ فبراير ٢٠٢٢
المحرر السياسي- لم يكن الخطاب الفاتيكاني واضحا وحادا كما في اللغة التي تكلّم فيها أمين سر الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغر في زيارته لبنان. جملة واحدة اختصرت المقاربة الفاتيكانية من الواقع اللبناني تمثلت في الخوف على مستقبل المسيحييين في الربوع اللبنانية من دون فصل المسيحيين عن المسلمين في الوطن- الرسالة. أول مرة تطفو على السطح هذه العبارة. في نهاية الثمانينات، تحرك الفاتيكان بصمت داعما البطريرك الماروني في تغطية اتفاق الطائف لإنهاء الحرب الداخلية التي كلّفت المسيحيين غاليا. هذه الحرب التي شهدت هجرة مسيحية واسعة لكنّها لم ترتفع بشكل دراماتيكي كما يحصل اليوم، والمفارقة أنّ الأطراف المسيحية التي خاضت هذه الحرب لا تزال حاضرة حاليا ومتصارعة. يقول الموفد الباباوي علنا:" نعم، نخشى الا يكون مستقبل هذا الوطن مضمونا". واكد المونسنيور غالاغر، من القصر الجمهوري، متابعة البابا بدقة تطورات الأوضاع في هذا البلد قائلا “ان لبنان يستحق عناية استثنائية، لأن كل الشرق الأوسط يتطلع اليه كرسالة للمستقبل، من هنا وجوب الحفاظ على الهوية الوطنية لهذا البلد، الذي إذا ما تطورت الأوضاع فيه إيجابيا فإن الامر سينعكس على المنطقة”. أضاف: “ان لبنان القوي والمتضامن يمكن ان يشكل مثالا لكل الشرق الأوسط، بمسيحييه ومسلميه وذلك في خدمة الخير العام للجميع، وهذه هي حقيقة دعوة لبنان. ونحن نأمل أن يلعب هذا الدور في المستقبل من جديد”، مشيرا الى “ان من السهل ان نقول ان لبنان رسالة، ولكن علينا العمل معا من اجل ان تصبح هذه الرسالة حقيقة ملموسة”. تحدث الفاتيكان بلغة دقيقة في مقاربته لبنان ككل، من دون تجزئة أو فصل، فدعا لضمان مستقبله، القادة المحليين والدوليين للحفاظ عليه "كرسالة للعيش معا والأخوة والرجاء بين الأديان". وفي حين لم يحدد المونسنيور غالاغر موعدا لزيارة البابا فرنسيس لكنّه أكدّ الرغبة في حصولها. فهل يحمل الموفد الباباوي تصورا لضمان مستقبل لبنان والمسيحيين فيه؟ من كلامه يتضح الآتي: -قلقه على لبنان واللبنانيين. -دعوته الى الحوار بين اللبنانيين كمدخل ليفهم الفاتيكان "طبيعة التحديات" التي يواجهها لبنان واللبنانيون. وفي ردّ غير مباشر عن المشككين في الدور"المادي" للفاتيكان في دعم صمود المسيحيين تحدّث عن "مساهمات متواضعة الى اللبنانيين من أجل تشجيعهم كي لا يفقدوا الأمل"، وستتضمن كلمته التي سيلقيها في جامعة الروح القدس الكسليك في مؤتمر البابا يوحنا بولس الثاني ولبنان الرسالة" أضواء على مساعي الفاتيكان من أجل استمرارية لبنان من دون أن يدخل، كما العادة، في تحديد أسباب الانهيار اللبناني. الملاحظ في الخطاب الفاتيكاني أنّه لا يفصل بين المسيحيين والمسلمين، بل يتناولهم كلبنانيين في وطن رسالة. هذا الخطاب لا ينفصل أيضا عن الخطاب الفاتيكاني الذي يُطلق في سوريا والعراق وفلسطين، والذي لا يفصل بين المسيحيين ودولهم. مؤتمر جامعة الكسليك محطة في سياق الزيارة الفاتيكانية ومن المهم رصد ما سيصدر عنه من مواقف.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟