بدّلت شركة تاتش أرصدتها من الدولار الي الليرة اللبنانية.
الجمعة ٠٤ مارس ٢٠٢٢
لاحظ مواطنون، اليوم الجمعة، أنّ شركة الاتصالات "تاتش" قد حوّلت فعلاً رصيد الخطوط، من الدولار إلى الليرة اللبنانيّة. أمّا في ما خصّ "ألفا"، فإنّها تسيرُ بنفس الخطوة، وقد بدأ مواطنون مشتركون معها يلاحظون ذلك على هواتفهم. وبيّنت الأرقام أن أرصدة المواطنين تحوّلت من الدّولار إلى الليرة وفق سعر الدولار الرّسمي 1515 ليرة. وعلى سبيل المثال، فمن كانت لديه 10 دولارات في خطّه، أصبح يرى الآن رقم 15150 ليرة. يُشار إلى أنّ شركتي الإتصالات "تاتش" و"ألفا" أبلغتا مشتركيها بالخطوة الجديدة قبل يومين، وذلك عبر رسائل نصيّة قصيرة. (الصورة تُظهر كيف أصبح رصيد الدولار بالليرة اللبنانية وفق سعر دولار 1515 ليرة: 45 دولاراً تقريباً في السابق = 69454 ليرة لبنانية حالياً).
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.