استمرت الاشتباكات التي أججت التوتر في القدس خلال شهر رمضان، مما أدى إلى اعتقالات وضغوطا على الحكومة الاسرائيلية.
الإثنين ١٨ أبريل ٢٠٢٢
اشتبكت الشرطة الإسرائيلية مع فلسطينيين يلقون الألعاب النارية في أزقة البلدة القديمة بعد زيارة قام بها يهود إلى مجمع المسجد الأقصى. وأصيب عدد من ركاب حافلتين بجروح طفيفة بعد تحطيم نوافذ المركبتين على أيدي فلسطينيين رشقوهم بالحجارة، كما تعرضت مجموعة صغيرة من المصلين اليهود للهجوم. وكانت المواجهات التي وقعت يوم الأحد أقل عنفا من الاشتباكات التي وقعت في مجمع المسجد الأقصى بالقدس قبل يومين، لكنها أيضا كانت كافية لدفع حزب عربي صغير ولكنه محوري إلى إعادة النظر في عضويته بالائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الذي فقد أغلبية في البرلمان. وقالت القائمة العربية الموحدة، وهي أول حزب للأقلية العربية ينضم إلى حكومة إسرائيلية، إنها قررت تعليق عضويتها في الحكومة بسبب تعامل إسرائيل مع أحداث العنف في المسجد الأقصى وسوف تبحث الاستقالة رسميا إذا لم تتغير الأمور. ويشكل العرب 21 بالمئة من سكان إسرائيل. ويسيطر تحالف بينيت على 60 مقعدا من أصل 120 في البرلمان، منها أربعة من القائمة العربية الموحدة. وقال بعض المعلقين السياسيين إن هذا الإعلان خطوة رمزية لتخفيف الضغط عن قادة الحزب خلال هذه الأزمة التي يمكن حلها قبل موعد انعقاد البرلمان الشهر المقبل. تقع البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 ويسعى الفلسطينيون إلى جعلها عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتسبب التوتر حول القدس في اندلاع حرب استمرت 11 يوما في مايو أيار الماضي بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وفقد بينيت أغلبيته البرلمانية الطفيفة هذا الشهر بعد استقالة نائب من حزبه القومي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.