لا تزال قضية مفقودي الزورق الذي غرق في بحر طرابلس تتفاعل شعبيا وسياسيا.
الأربعاء ٢٧ أبريل ٢٠٢٢
تجمع أهالي مفقودي الزورق الذي غرق قبالة الشاطئ في طرابلس عند ساحة "القبة" ملوحين بامكانية قطع بعض الطرقات داخل المدينة. وكان قطع الأهالي الطرق المؤدية الى مرفأ طرابلس ونفذوا اعتصاما أمام البوابة مطالبين بانتشال الزورق والجثث وهددوا بالإنتقال لاحقا إلى منازل السياسيين في طرابلس. وألقى أبو تيمور دندشي كلمة باسم الاهالي اكد فيها ان "لا مشكلة لدى اهالي الضحايا مع الجيش، فعناصره هم اخوتنا وابناؤنا ويعانون ما نعانيه من هذه الضائقة الاقتصادية الصعبة، وما يتقاضونه لا يكفيهم. مشكلتنا مع هذه الطبقة السياسية الحاكمة التي سرقت البلد وأفقرت الناس وأوصلتنا الى هذا الانهيار الكبير مما دفع اهلنا الى المغامرة بانفسهم وعائلاتهم للهروب من هذا الوضع الصعب نحو وطن يعيشون فيه بكرامة". أضاف: "هناك أكثر من 120 معبرا غير شرعي على الحدود البرية مع سوريا مشرعة لتهريب السلاح والمخدرات والبشر ولم نسمع عن توقيف او قتل مهرب واحد، فيما نحن الذين حاولنا الهروب من هذا الجحيم في لبنان قتلونا وقتلوا اخوتنا ونساءنا. ولفت إلى أن شقيقه رائد دندشي ليس مهربا كما يدعون، فكيف يكون مهربا ويأخذ معه أولاده ونساءه وأولاد عمه ، كيف يكون مهربا ويضحي بنفسه وبأولاده، أخي ضحية سياسيي هذا البلد الذين جوعونا وجلبوا لنا الفقر والذل". وختم: "نريد مقابلة قائد الجيش فالمشكلة ليست مع الجيش انما مع الضابط المسؤول عن قتل اهلنا، نريد مقابلة قائد الجيش ولا نقبل بالتواصل مع اي سياسي، تواصلنا فقط مع اللواء محمد خير ومشكور على جهده". بدوره ،قال عميد دندشي: "انا أب لاطفال لا يزالون في المركب في قاع البحر نريد جثثهم، لندفنها ونرتاح، ولن نهدأ ولن تتوقف تحركتنا قبل انتشال الزورق الذي في داخله اولادنا ونساؤنا". وزار النائب نهاد المشنوق مفتي الجمهورية، وبحث معه في "كيفية التعاطي مع فاجعة طرابلس، بعيداً من السياسة والانتخابات". وأكد أن "غرق 25 ضحيّة في بحر طرابلس ليس حادث سير، بل هناك أمّهاتٌ ثكالى وآباء فجعوا بأولادهم،.وتابع "طرابلس دمها ليس رخيصاً أبداً ودم الناس قبل أيّ مؤسسة، وقبل أيّ مجموعة وقبل أيّ قرار". وأردف "لن نقبل أن يتكرّر التعاطي كما حصل مع تفجير التليل، حين جاء الجيش لتوزيع البنزين على أهالي الشمال الساعة 12 ليلاً، وقيل ما قيل من كلام عن خزّان وقعت قداحة قربه. وكأنّ الضحايا فئران تجارب". وسأل المشنوق "أين تحقيق التليل بعد 8 أشهر؟ ومن حوسب؟ وما المانع من تكرار قصّة التليل بغرق الزورق؟ فهل كان ضحايا الزورق ذاهبين للسياحة، أم كانوا هاربين من جهنّم؟ وهل النقاش إذا كانت المركب كبيرة أو صغيرة؟وتابع "أتمنّى على سماحة المفتي، وأقترح كنائب حالي، وكناشر إعلامي بعد 20 يوماً، تحويل القضية إلى المجلس العدلي حتّى لا يُظلم أحد. نحن نثق بالجيش وبمسؤوليته الوطنية وبنزاهته وصدقه، لكن هذا لا يكفي لكشف الحقيقة". وأضاف "أعتبر هذا النداء موجّهاً إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحديداً، لأنّ هذه مدينته وهؤلاء أهله وبيئته ومحيطه، وهو نائبهم ورئيس الوزارة".
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.